اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

سقوط الأقنعة… حين يتحوّل النفاق إلى خيانة علنية

سقوط الأقنعة… حين يتحوّل النفاق إلى خيانة علنية

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
13 فبراير 2026

لم نعد أمام تباين مواقف ولا سوء تقدير ولا اجتهادات سياسية خاطئة.
نحن أمام سقوط أخلاقي كامل، وأمام نماذج فقدت آخر ما يمكن أن يُسمّى حياءً سياسيًا.

أن تجلس، وتضحك، وتتصور، وتصافح،
ثم تعود لتلعن وتنتقد وتزايد باسم حضرموت…
فهذه ليست ازدواجية فقط،
هذا استهتار بعقول الناس، واحتقار فجّ للشارع الحضرمي.

من يفعل ذلك لا يخطئ…
هو يكذب وهو يعرف أنه يكذب.

أيها المتلونون:
حضرموت ليست منصة علاقات عامة،
وليست خلفية تصوير،
وليست بطاقة عبور لمصالحكم الصغيرة.

الذي يرفض الاشتراكيين وملفاتهم القذرة،
لا يشرعن وجودهم بالجلوس معهم.
والذي يدّعي الغيرة على حضرموت،
لا يمنح الغزاة والعبثيين شرعية الصورة واللقاء.

أما أن تجمعوا بين الانبطاح في المجالس
والاستأساد في مواقع التواصل
فهذه مدرسة معروفة…
مدرسة الجبناء.

تريدون إقناع الناس أنكم “ضد”
بينما أفعالكم تقول “مع”
وصوركم تشهد عليكم
ومواقفكم تفضحكم؟

لا…
أنتم لستم ضحية ظرف،
أنتم صناعة نفاق مكتملة.

الأخطر من التعيينات نفسها،
هو هذا الطابور الرمادي
الذي يفتح الأبواب،
ثم يتظاهر بالغضب بعد فوات الأوان،
ليغسل يديه كاذبًا من الجريمة.

من لا يملك شجاعة الموقف في العلن،
فلا يتحدث عن المبادئ.
ومن يخاف أن يقول “لا” في الوجه،
فليس مؤهلًا أن يقول “نرفض” باسم حضرموت.

كفاية استغباء.
كفاية متاجرة بالقضية.
كفاية لعب دور الضحية وأنتم شركاء في المشهد.

حضرموت اليوم لا تحتاج متلوّنين،
ولا مهرّجين سياسيين،
ولا أبطال وهميين يعيشون على “الترند”.

حضرموت تحتاج من يقول الحقيقة حتى لو خسر الصورة والمجلس والامتياز.

ومن لم يحتمل هذا الوضوح القاسي،
فليبحث له عن قضية أخرى يتاجر بها،
أما حضرموت…
فأنقى من أن يحمل اسمها منافق.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق