اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

غروندبرغ: على الأطراف اليمنية تبني نهج واقعي يعكس تعقيدات ما بعد عشر سنوات حرب –

غروندبرغ: على الأطراف اليمنية تبني نهج واقعي يعكس تعقيدات ما بعد عشر سنوات حرب –


تاربة اليوم
2026-02-13 07:29:00

غروندبرغ: على الأطراف اليمنية تبني نهج واقعي يعكس تعقيدات ما بعد عشر سنوات حرب

(/خاص:)

قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، إن الخطوات الجارية لتحسين الأوضاع المعيشية في مناطق الحكومة الشرعية تمثل فرصة مهمة لتعزيز الاستقرار، محذراً في الوقت ذاته من أن أي استقرار جزئي “لن يكون مستداماً” دون تسوية سياسية شاملة تنهي تعقيدات أكثر من عشر سنوات من الحرب.


وفي إحاطة قدمها، الخميس، أمام مجلس الأمن، أشار غروندبرغ إلى وجود مؤشرات إيجابية مبكرة في مناطق الحكومة، من بينها تحسن إمدادات الكهرباء وصرف رواتب القطاع الحكومي، معتبراً أن هذه الإجراءات قد تعيد قدراً من الاستقرار وقابلية التنبؤ في حياة اليمنيين.


لكنه نبه إلى هشاشة الوضع في ظل استمرار التوترات والحوادث الأمنية، فضلاً عن الاحتجاجات التي شهدت في بعض الحالات أعمال عنف وسقوط ضحايا، مؤكداً أن التحسينات الخدمية قد تتراجع إذا تدهور الوضع الأمني أو تعثرت الإصلاحات الاقتصادية أو خضعت المؤسسات للتجاذبات السياسية.


وأعرب المبعوث الأممي عن قلقه إزاء الهجمات التي استهدفت مؤسسات إعلامية وصحفيين، مشدداً على أن حرية الصحافة والتعبير عنصران أساسيان للحكم الرشيد والمساءلة وتسوية النزاعات عبر السياسة لا العنف.


ودعا غروندبرغ الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني إلى ترسيخ المكاسب عبر مؤسسات معززة وإصلاحات اقتصادية، مع توفير بيئة تحمي مجلس الوزراء والبنك المركزي من التسييس.. كما رحب بتعيين ثلاث وزيرات في الحكومة، داعياً إلى إشراك النساء بشكل كامل وفاعل في صنع القرار ومفاوضات السلام، مؤكداً أن العمليات الشاملة أكثر استدامة وشرعية.


وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، شدد على أن الصراع في اليمن أصبح أكثر تعقيداً وتشابكاً، ما يتطلب عملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة تعالج المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل متزامن، دون ربط أحدها بالتقدم في الآخر.


وأوضح أن أي عملية ذات مصداقية يجب أن تحقق نتائج ملموسة على مرحلتين: «إجراءات قريبة المدى لتخفيف المعاناة وخفض التصعيد، وأخرى طويلة الأمد تعالج قضايا شكل الدولة والترتيبات الأمنية ومبادئ الحوكمة».


وأشار إلى استمرار المفاوضات بين الأطراف في العاصمة الأردنية عمّان بشأن ملف الأسرى والمحتجزين، داعياً إلى استكمال القوائم وتنفيذ عمليات الإفراج، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، والالتزام بمبدأ “الكل مقابل الكل”.


كما جدد دعوته للحوثيين للإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، وعددهم 73 موظفاً، إضافة إلى محتجزين من المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، معرباً عن قلقه من إحالة بعضهم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للمليشيا.


وختم غروندبرغ بتأكيد ضرورة تحييد اليمن عن أي تصعيد إقليمي، محذراً من جر البلاد إلى صراعات أوسع، ومشدداً على أن مسألة السلم والحرب “مسألة وطنية لا يجوز احتكارها أو تفويضها”.. ودعا مجلس الأمن إلى الحفاظ على وحدة موقفه دعماً لمسار موثوق يعيد إطلاق العملية السياسية الشاملة في اليمن.

غروندبرغ: على الأطراف اليمنية تبني نهج واقعي يعكس تعقيدات ما بعد عشر سنوات حرب -



إغلاق