اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المهنية الإعلامية في واقعاليمن مسؤولية لا ترف

المهنية الإعلامية في واقعاليمن مسؤولية لا ترف

بقلم / أ. ممدوح بن كده
الخميس 12 فبراير 2026

في ظل ما يعيشه اليمن، وحضرموت على وجه الخصوص، من تحديات سياسية ومعيشية وأمنية، لم تعد المهنية الإعلامية خيارًا ثانويًا، بل أصبحت ضرورة وطنية. فالكلمة اليوم قادرة إمّا على تهدئة الشارع وبناء الوعي، أو على تأجيج الأزمات وتعميق الانقسام.
الإعلام المهني في اليمن هو ذاك الذي ينقل معاناة الناس بصدق، دون تهويل أو تضليل، ويضع المصلحة العامة فوق أي ولاء سياسي أو حسابات ضيقة. وهو إعلام يتحرّى صحة المعلومة، ويعتمد على مصادر موثوقة، خاصة في بيئة تنتشر فيها الشائعات وتضليل الرأي العام عبر وسائل التواصل.
وفي حضرموت، التي تمثل نموذجًا حساسًا للاستقرار النسبي والتنوّع الاجتماعي، تبرز أهمية الخطاب الإعلامي المسؤول الذي يحافظ على السلم المجتمعي، ويبتعد عن التحريض وبث الكراهية، ويعكس القضايا الحقيقية للمواطن بعيدًا عن المبالغات أو التوظيف السياسي.
إن غياب المهنية الإعلامية لا يضر بالمشهد الإعلامي فحسب، بل ينعكس مباشرة على وعي المجتمع وثقته، بينما يسهم الإعلام المهني في ترسيخ الشفافية، ومساءلة المسؤولين بموضوعية، وبناء رأي عام واعٍ يدرك حقيقة ما يجري.
المهنية الإعلامية في اليمن ليست ترفًا إعلاميًا، بل خط دفاع أول عن الحقيقة، وأداة لبناء الوعي وحماية المجتمع من الفوضى والتضليل.

إغلاق