أحداث عتق في روايتين.. قتلى وجرحى في اشتباكات خلال إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي –
تاربة اليوم
2026-02-11 23:42:00
أحداث عتق في روايتين.. قتلى وجرحى في اشتباكات خلال إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي
الاربعاء 11 فبراير 2026 – الساعة:14:42:04
(شبوة / )
شهدت مدينة عتق بمحافظة شبوة، اليوم الأربعاء، أحداثاً دامية تخللت فعالية جماهيرية لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تبادل الاتهامات بين المشاركين في الحشد واللجنة الأمنية بالمحافظة بشأن ملابسات ما جرى.
ووفقاً لرواية مشاركين في الفعالية، فإن قوات أمنية أطلقت النار على الحشد الجماهيري، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة العشرات، مؤكدين أن بعض الإصابات كانت في الرأس، واعتبروا ذلك دليلاً على تعمد استهداف المشاركين لمنعهم من التعبير السلمي عن مطالبهم السياسية.
وأوضح المشاركون أن الفعالية نُظمت لإحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي وتجديد العهد للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية برئاسة الرئيس عيدروس الزُبيدي، تحت شعار “الثبات والصمود”. وأشاروا إلى أن الحشد استمر رغم الأحداث، حيث افتُتحت الفعالية بآيات من القرآن الكريم ثم النشيد الوطني الجنوبي، وألقيت كلمات أكدت على رمزية المناسبة ومكانة الشهداء في الوجدان الجنوبي.
من جانبه، ألقى رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة، الشيخ لحمر علي لسود، كلمة أكد فيها أن يوم الشهيد سيظل محطة وفاء لتضحيات من سقطوا دفاعاً عن الأرض والهوية، مشيداً بالحضور الجماهيري واعتبره تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي ومشروعه السياسي.
كما تحدث ممثل أسر الشهداء عبدالسلام الحني، معبّراً عن اعتزاز أسر الشهداء بتضحيات أبنائهم، ومؤكداً أن إحياء الذكرى يمثل عرفاناً لتلك التضحيات وتمسكاً بالأهداف التي قضوا من أجلها.
في المقابل، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه ما وصفته بـ”العمل الإجرامي المسلح” الذي نفذته عناصر مندسة وخارجة عن النظام والقانون في مركز المحافظة، متهمة إياها بالاعتداء على أفراد الوحدات الأمنية والعسكرية باستخدام الذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.
وأكدت اللجنة أن ما حدث يمثل اعتداءً على مؤسسات الدولة وتهديداً للأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن سقوط الضحايا جاء نتيجة استخدام القوة المسلحة من قبل تلك العناصر. وشددت على أن الحق في التظاهر السلمي مكفول، غير أن حمل السلاح واستهداف رجال الأمن والمنشآت الحكومية يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.
وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة المتورطين في الأحداث، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض أو التمويل أو التنفيذ، مؤكدة عزمها اتخاذ ما يلزم لحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على الأمن العام، وداعية المواطنين إلى الالتزام بالقانون وعدم الانجرار خلف ما وصفتها بالدعوات المشبوهة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء متوترة تشهدها المحافظة، فيما تبقى تفاصيل ما حدث محل تباين بين الروايتين، بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية التي قد تكشف ملابسات الأحداث بشكل أوضح.






