اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بين جدة وحضرموت… هوية وعشق تتجاوز الحدود ..

بين جدة وحضرموت… هوية وعشق تتجاوز الحدود ..

بقلم / إبراهيم باشغيوان
الاربعاء 11 فبراير 2026

ليست كرة القدم مجرد مباراة تُلعب، وليست الحدود سوى خطوط على ورق، عندما يتحول العشق إلى هوية، والانتماء إلى جسر يصل بين القلوب قبل المدن.
من هنا، من حضرموت… من أرض الأمانة والوفاء، حيث يبدأ الصباح بنبض اتحادي، وينتهي المساء بانتصار يُتداول وكأن سيئون أصبحت حيًا من أحياء جدة ، فوز الاتحاد على الغرافة مساء يوم أمس لم يكن مجرد نتيجة، بل كان حالة شعورية عابرة للجغرافيا، وكأن الجماهير في حضرموت قطعت تذاكر السفر وتأشيرات العبور لتعيش تفاصيل اللقاء لحظة بلحظة هناك .
هكذا هو المشهد دائمًا؛ عندما يفرح الاتحاد أو الهلال أو الاهلي أو النصر ، تتحول المقاهي والشوارع إلى استديوهات تحليل، ويصبح كل مشجع محللًا، وكل هاتف شاشة نقل مباشر، بعيدًا عن الأضواء والكاميرات، ولكن قريبًا جدًا من القلب.
هذا العشق ليس طارئًا على شوارع سيئون، ولا على مدن وادي حضرموت فقط ، لأن مدرجات اتحاد حضرموت تحكي قصة عشق مختلفة دائما …!! قصة مدرج يصنع الفارق، ويخلق الصورة، ويرفع التيفو، ليمنحك الإحساس أنك في ملاعب دوري روشن، رغم بساطة الإمكانيات وعظمة الروح ،
هناك، في أكبر ملاعب العالم، تُرسم وتخطط التيفوهات بدعم الشركات والميزانيات الكببرة ، وهنا في استاد سيئون الأولمبي، تخطط اللوحات بالمسامير والحبال البيضاء وترفع الايادي اكياس البلاستيك ، لتخرج صورة تقول للعالم: إن العشق لا يحتاج إلى ميزانيات صخمة، بل إلى إخلاص وقلوب لا تعرف المستحيل .
نحن لا نملك شركة أرامكو، ولا ميزانية الصندوق ، ولكننا نملك إدارة تعرف كيف تقود وسط العواصف، بقيادة الأستاذ إبراهيم أبوبكر الهدار ومن معه، إدارة حولت التحديات إلى إنجازات، وصنعت مسار صعود من الدرجة الثالثة إلى الثانية، ثم إلى دوري الأضواء، خطوة بعد خطوة، بثبات ورؤية.
وخلف كل ذلك، يقف جمهور لا يعرف الاستسلام، جمهور جعل من المدرج منصة للرسائل، ومن التشجيع لغة، ومن الانتماء هوية تتجاوز الظروف وحدود الخرائط.
وإني على ثقة أن هذا الموسم، سيكون لدوري الأضواء اليمني نكهة مختلفة بحضور أندية حضرموت، وسيكون اتحاد حضرموت عنوانًا للجمال في المدرج قبل المستطيل الأخضر، حتى تصل الصورة إلى إستديوهات جدة، ويُقال كما قيل من قبل:
هذا التيفو من اتحاد حضرموت… ليصبح المشهد ترندًا، وأيقونة، ورسالة عشق لا تُترجم إلا بلغة الوفاء.
وفي الختام، يبقى الاتحاد رابطًا بين حضرموت وجدة، بين المدرج والملعب، بين القلب والهوية…
رغم الفارق في الظروف و قيمة الريال ، ولكن نتمنى كل التوفيق للاتحاد في حضرموت وجدة، فالعشق واحد، والطموح واحد، والذهب لا يعرف الحدود.

إغلاق