المشروع الحضرمي سومه الجبل
بقلم / رشاد خميس الحمد
الثلاثاء 10 فبراير 2026
قصيدة حضرمية محضارية عميقة مطلعها بعنوان لاتلقى لها سوم قد سومها الجبل تعبر عن الرد الشافي والكافي على دعاة المشروعين اليمني والجنوبي اللذان يتفنان بوضع أسوام سياسية لحضرموت بما يتناسب مع طموحهم السياسي متجاهلين إرادة أهل الارض الذي اتخذوا موقف واضح لا غبار عليه بأن المشروع الحضرمي سومه الجبل عال ومتين وشاهق ومتجذر في عمق تراب هذه الارض..
والمتأمل في هذين المشروعين يتضح له جليا أنهما يضعفان من وزن وقيمة حضرموت حيث أن المشروع الأول ينطلق من الإعلان الدستوري الذي ولد في حالة الضعف والممتلئ بالعاطفة والتعبئة ويختزل حضرموت بإعتبارها محافظة مثل أي محافظة جنوبية أخرى وتلك تعد نظرة إلحاقية تتجاهل التاريخ والخصوصية والوزن
وهو طرح لايستند إلى واقع ولايمكن البناء عليه تحقيقه طالما لم يعترف بحق أهل الارض ..
أما المشروع الآخر فقد تجاوزته الأحداث وتغيرات معادلاته ومضت السنين على مسودته ومع ذلك لايزال أنصار له يرون ضرورة الاعلان عنه تحت يافطة (الاقاليم) وهو تفكير غير منطقي بل يضع العربة قبل الحصان كونه يستند إلى مسودة دستور لم يتم إقرارها وهي ممتلئة بالغبار وعاصمتها مختطفة وعند الغوص في مسودة نصوصه نراها تضع حضرموت في ذات الخانة الموازية لمحافظات يمنية أخرى بحجم أقل لايتناسب مع صمودها وعطاها كالمحويت تماما وذمار وغيرها بلا إمتياز ولا تقدير ولا إعتراف بالتضحيات لذلك يستحال أن يرى النور مثل ذلك الطرح إطلاقا وعجلة التاريخ لاتعود للخلف…
لكل ذلك على الجميع أن يدركوا أن المشروع الحضرمي لايمكن أن يذوب في أي من أولئك المشروعين إطلاقا بل هو مشروع مستقل إداريا وماليًا وبرلمانيا ولن تكون حضرموت أسيرة لمعادلات فرضت خارج إرادتها بعد أن أصبحت المعادلة اليوم ثلاثية الرؤوس لا ثنائية كما يظن البعض .
لذلك على حاملين المشروع الحضرمي أن يكونوا أكثر ووضوح وتمايز فقبول عقد إجتماعات باسم إعلاميين حضارم مع إزداوجية الانتماء والرضا بحقائب وزارية أقل من قيمة حضرموت وتمثيل شخصيات لا تلتصق بالارض والصمت عن وجود قوات غير حضرمية فوق ترابها وغض الطرف عن اختراقات حزبية متسترة بعباءة المشروع الحضرمي لخدمة مشاريع أخرى… كل مما سبق ذكره وغيره يضعف الثقل الحضرمي ويحول حضرموت لحصان طراودة ومادة إبتزاز سياسي لا إلى مشروع وطني حقيقي مستقل وراس ثالث في المعادلة السياسية…
حقا إننا في مفترق طرق خطير جدا يتطلب وقفة صادقة وشامخة وعلى كاتب الرؤية الحضرمية أن يغوصوا بعمق عند كتابة بنظرة استراتيجية ثاقبة ومدروسة تشمل الجوانب السياسية والإعلامية والاقتصادية والتنموية والخدمية حتى يشعر المجتمع بتحسن واضح مع تمكين كوادر ذات كفاءة وقدرة ومخلصة لحضرموت تصنع الجمال وتحول الطموحات إلى واقع عملي مثمر وتذكروا جمعيا أن الأحداث متسارعة جدا ومن لا يغرس البذور في مرحلة الحرث لن يجني الثمار وقت الحصاد






