يا شهر العسل … متى باتعود ؟!
بقلم /.عمر بن حاجب
الاحد 8 فبراير 2026
– ( شهر العسل ) هكذا يسمون ابناء وادي حضرموت شهر ديسمبر من العام المنصرم 2025م ، وذلك بعد دخول القوات المسلحة الجنوبية وادي حضرموت في بدايته واستمرارهم في تأمينه حتى بداية شهر يناير من العام الجاري 2026م ، حيث غادروه مجبورين بعد الخيانة العظمى لهم من سلاح الجو السعودي الغادر ، الذي شن عدواناً همجياً بحق الجيش الجنوبي .
– شهر عاش فيه ابناء وادي حضرموت الأمن والأمان ، حيث اختفت مظاهر حمل السلاح تماماً ، بل حتى البلاطجة الذين يدخلون الأسواق لإفتعال المشاكل اختفوا في هذه الفترة وكأن الأرض إبتلعتهم ، شهر شعر فيه الكل بوجود الدولة ورجالها ، شهر كان من أجمل الاوقات في حياة ابناء وادي حضرموت ، فوالله انني سألت بعض اخواننا بالشمال وبعض الكارهين للانفصال ، قالوا نحن ضد سياستهم نعم ، لاننا وحدويين ولكن من ناحية شعورنا بالأمن فلقد شعرنا به ونحن ضدهم فكيف بمن معهم .
– ولقد حكى لي زميل يعمل على أحد التكاتك بمديرية القطن بأنه شاهد في عناصر القوات الجنوبية الأمانة والقيم والأخلاق ، فلقد أوصلهم مشواراً ولكن لم يكن هنالك معهم مبلغاً لإعطائه أجرته ، ولكنهم قالوا له : اين نضع لك مبلغك ، فقال لهم : في بقالة فلان ابن فلان ، وفعلاً اليوم التالي وجد مبلغه مدفوعاً في تلك البقالة ، وهو من عانى كثيراً من قوات المنطقة الأولى التي كانت بالقطن وقد فعلت معه الكثير من حيث التقليل في أجرته أو عدم دفعها أو التهنجم عليه اذا طلب مبلغ رأوه كثيراً ، ولقد كان للقائد الشهم عبدالدائم الشعيبي العديد من المواقف في ضبط الأمن والتواصل مع إدارة مستشفى القطن العام للتنسيق في دفع رسوم القوات الجنوبية التي يتم إسعافها للمستشفى ، مع العلم ان المستشفى عانت كثيراً من بعض عناصر المنطقة الاولى وقوات الطوارئ في عدم دفع مبالغ الاشعة والعلاجات ، كونهم بدون ضمين او قائد يتواصل مع إدارة المستشفى للتنسيق في دفع رسومهم ، فكانت الطواقم الطبية تعاني منهم كثيراً .
– نعم في عهد القوات الجنوبية كان الأمن والأمان منتشر ، والقصص على ذلك كثيرة لا يسعني ذكرها هنا كلها ، فلقد كانت تلك القوات منظمة ومرتبة مع قادتها ، فلم تكن قوات بلطجة ولا قوات رشاوي ولا قوات أكل حقوق الناس ، كانت دولة بحد ذاتها ، فيا رب أعد علينا تلك الأيام ، فحضرموت ووادي حضرموت بشكل خاص يستحق ان يعيش ابناءه في ظل دولة تخاف الله وتعطي الشعب حقوقه لا تسلبه
ا






