اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت بين الواقع الأمني والقرار المحلي: قراءة في توزيع القوات غير الحضرمية

حضرموت بين الواقع الأمني والقرار المحلي: قراءة في توزيع القوات غير الحضرمية

بقلم / محمد بن علي بارشيد
الجمعة 6 فبراير 2026

تشهد محافظة حضرموت في الآونة الأخيرة انتشارًا ملحوظًا لقوات غير حضرمية في عدد من المواقع الحيوية، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول واقع السيطرة الأمنية ومستقبل إدارة الأرض والمرافق السيادية.

وفق المعطيات المتداولة ميدانيًا، تنتشر قوات الطوارئ اليمنية في مناطق الخشعة والعبر، إضافة إلى أجزاء من منفذ الوديعة، وهي مناطق تقع في نطاق جغرافي حساس ومهم لحضرموت.

وفي ساحل حضرموت، تسيطر قوات 22 مهام على مطار الريان الدولي، مع أنباء متداولة عن استلامها أو نيتها استلام النقاط الأمنية المحيطة بالمطار، ما يعزز حالة القلق لدى الشارع الحضرمي بشأن الطابع المدني والسيادي لهذا المرفق الحيوي.

إن نفي هذه الوقائع أو التقليل من شأنها لا يخدم حضرموت، بقدر ما يغض الطرف عن واقع قائم يستوجب المكاشفة والوضوح. فالقضية هنا ليست تسجيل مواقف، بل حماية الأرض وضمان أن تكون إدارة الأمن بيد أبنائها.

لقد أثبتت التجارب السابقة أن الأرض لا يحميها إلا أهلها، وأن أي وجود أمني مستدام لا بد أن يكون قائمًا على أبناء المحافظة أنفسهم، بوصفهم الأحرص على أمنها واستقرارها ومقدراتها.

حضرموت لا تطالب إلا بحق مشروع:
أن يكون قرارها الأمني نابعًا من داخلها،
وأن يتولى أبناؤها مسؤولية حماية أرضهم ومنافذهم ومرافقهم السيادية،
بما يحقق الشراكة والعدالة، ويحفظ كرامة المحافظة وأهلها.

إغلاق