اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

زخم إقليمي نشط يوفر قوة دفع كبيرة لمسار تفاوضي بين طهران وواشنطن –

زخم إقليمي نشط يوفر قوة دفع كبيرة لمسار تفاوضي بين طهران وواشنطن –


تاربة اليوم
2026-02-07 03:46:00

زخم إقليمي نشط يوفر قوة دفع كبيرة لمسار تفاوضي بين طهران وواشنطن

( / العرب)

ما وراء الاهتمام الإقليمي الواسع بالمحادثات الإيرانية-الأميركية المرتقبة في إسطنبول ؟

ترامب يحذّر من أن “الوقت ينفد” أمام إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي

خامنئي : نحذّر من اندلاع حرب إقليمية إذا هاجمت الولايات المتحدة بلادنا

قرقاش : الشرق الأوسط لا يريد مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وعلى طهران التوصل لاتفاق نووي مع واشنطن

مسؤول إقليمي: بإعادتهم بناء علاقاتهم مع الولايات المتحدة يساعد الإيرانيون أنفسهم في إعادة بناء اقتصادهم

 

 

منح الاهتمام الإقليمي الواسع بالمحادثات الإيرانية-الأميركية المرتقبة في إسطنبول والمشاركة الكبيرة فيها من قبل بلدان المنطقة هذا المسار التفاوضي الهادف لتجنّب صدام عسكري بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية زخما كبيرا وأضفى عليه طابعا من الجدية رفع من منسوب التفاؤل بإمكانية نجاحه في نزع فتيل ذلك الصدام المخيف الذي لاح في الأفق مع التهديدات الكبيرة من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام القوة العسكرية ضدّ طهران.

وتجد بلدان الإقليم وخصوصا منها الأقرب جغرافيا من إيران على غرار بلدان الخليج مصلحة كبرى في نزع فتيل حرب جديدة في المنطقة تتوقع أن تطالها نيرانها وتداعياتها الأمنية والاقتصادية بشكل مباشر، وقد آثرت تبعا لذلك عدم الانتظار والمبادرة بجهود كثيفة يرى متابعون للملف أن لها أثرا فعليا في جرّ طهران وواشنطن إلى طاولة الحوار.

وينتظر أن يكون للبلدان ذاتها دور في إنجاح المفاوضات إذ أن حضورها ضمن مسار إسطنبول يوفّر أرضية للإيرانيين للتخفيض من اشتراطاتهم وتقديم قدر معقول من التنازلات التي من شأنها أن تفتح الباب لاتفاق محتمل مع الولايات المتّحدة التي تبدو من جهتها أميل إلى الحل التفاوضي رغم إعلائها من سقف التهديدات العسكرية على سبيل الضغط وتحسين شروط التفاوض وفقا لما بات معهودا من سياسات دونالد ترامب.

وفي مظهر على حجم المشاركة الإقليمية في المسار المذكور تلقت كلّ من السعودية والإمارات ومصر وسلطنة عُمان وباكستان وقطر دعوات للمشاركة في المحادثات الأميركية-الإيرانية على مستوى وزراء الخارجية في إسطنبول الجمعة، وفق ما أفاد مسؤول إقليمي أول أمس الثلاثاء وكالة رويترز.

وصرح المسؤول بأن أولوية المحادثات هي تجنب أي صراع وخفض حدة التوتر بين الجانبين، موضّحا أن إطار المحادثات لم يتضح بعد لكن الاجتماع الرئيسي سيعقد غد الجمعة، وأن من المهم في المرحلة الراهنة بدء الحوار بين الطرفين لتجنب المزيد من التصعيد.

وقال أنور قرقاش ‌المستشار الدبلوماسي ‌للرئيس الإماراتي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، أول أمس الثلاثاء في ندوة ضمن القمة العالمية للحكومات في دبي إن الشرق الأوسط لا يريد مواجهة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران، لكن طهران عليها التوصل إلى اتفاق نووي مع واشنطن.

وأضاف قوله “أعتقد أن المنطقة مرت بالعديد من المواجهات الكارثية، ولسنا بحاجة إلى جولة أخرى، لكنني أود أن أرى مفاوضات إيرانية-أميركية ‍مباشرة تفضي إلى تفاهمات تنهي هذه المشاكل التي نواجهها من حين لآخر”.

كما اعتبر أنه يتعين على الإيرانيين إعادة بناء علاقاتهم مع الولايات المتحدة، معبّرا عن اعتقاده بأن “التوصل إلى اتفاق سياسي واتفاق جيوسياسي أوسع نطاقا يصب فعلا في مصلحة المنطقة، وأن الإيرانيين يساعدون بذلك أنفسهم أيضا في ما يحتاجون إليه وهو إعادة بناء اقتصادهم”.

ومن جهتها أكدت قطر، الثلاثاء، أن الجهود التي تبذلها وأطراف إقليمية لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تستمر “بشكل حثيث”، بعد إعلان طهران أنها ستجري مباحثات مع واشنطن.

وتحدث الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن “تواصل إقليمي في إطار محاولات خفض التوتر في المنطقة وضمان عدم العودة الى التصعيد”، ذاكرا على وجه الخصوص جهود تركيا والسعودية ومصر وسلطنة عمان.

وشدد على أن المساعي هدفها الدفع بـ”الحلول الدبلوماسية والعودة الى طاولة المفاوضات”، مشيرا الى أن “الجهود مستمرة بشكل حثيث جدا خلال هذه الساعات والأيام”.

ويأتي ذلك الزخم الإقليمي في وقت بدا فيه أن إيران مدفوعة بأزمتها الاقتصادية الحادّة والتململ الكبير في شارعها بسبب الظروف الاجتماعية بالغة الصعوبة وعدم الرضا الشعبي عن الطبقة الحاكمة، قد آثرت التهدئة والمضي في مسار تفاوضي حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة، في حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن “أمورا سيئة” ستحدث إذا لم يتم التوصل لاتفاق مع الجمهورية الإسلامية.

وكان ترامب قد لوّح باستخدام القوة وأرسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، عقب حملة القمع العنيف للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في إيران الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف.

ورغم مواصلة الضغط على طهران، أكد ترامب تمسكه بالخيار التفاوضي، فيما شددت إيران بدورها على رغبتها في المسار الدبلوماسي، مع التهديد برد فوري وقاسٍ على أي اعتداء. إلا أن الرئيس الأميركي حذّر الاثنين من أن “أمورا سيّئة” ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي هذا الإطار، أفاد مسؤول عربي وكالة فرانس برس أول أمس الثلاثاء طالبا عدم كشف هويته، بأنه من المرجح أن يعقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران في تركيا الجمعة السادس من فبراير الجاري.

وقال المسؤول “من المرجح أن يعقد اجتماع بين مفاوضين أميركيين ومسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى غد الجمعة في تركيا” مشيرا إلى أنه “تم ترتيب الاجتماع المحتمل بعد تدخلات من مصر وقطر وتركيا وسلطنة عُمان”.

وبعدما حذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الأحد من اندلاع حرب إقليمية إذا هاجمت الولايات المتحدة بلاده، أعرب ترامب عن أمله في إبرام اتفاق مع إيران.

في ظل ذلك، نقلت وكالة فارس للأنباء الاثنين الماضي عن مصدر حكومي قوله إن “الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة”.

وأضافت أن “إيران والولايات المتحدة ستجريان مباحثات حول الملف النووي”، من دون تحديد موعد. وأوردت صحيفتا “إيران” الحكومية اليومية و”شرق” الإصلاحية، الخبر نفسه.

ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصدرين لم يسمّهما، أنه من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف غد الجمعة في اسطنبول للبحث في اتفاق محتمل بشأن برنامج طهران النووي.

وكان ترامب قد حذر من أن “الوقت ينفد” أمام إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها الذي تعتقد دول غربية أنه يهدف إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أكد أن إيران “لا تقبل أبدا بالإنذارات”، وأنه لا يمكنه تأكيد تلقي رسائل عن تحديد مهلة لطهران.

وكانت واشنطن وطهران في خضم مباحثات بشأن هذا البرنامج عندما شنّت إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في يونيو، الماضي تدخلت فيها الولايات المتحدة من خلال قصف منشآت نووية.

وقالت طهران الإثنين إنها تعمل على وضع آلية وإطار للمفاوضات، على أن يصبحا جاهزين خلال الأيام المقبلة.

وقال بقائي “نوقشت نقاط عدة، ونحن ندرس ونضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الدبلوماسية التي نأمل في أن نتفق عليها في الأيام المقبلة”، من دون الخوض في مضمون أي مفاوضات.

ودفعت أطراف إقليمية باتجاه الدبلوماسية لخفض التوتر. وأفاد عراقجي عبر تلغرام بأنه أجرى اتصالات مع نظرائه المصري والسعودي والتركي، بعد زيارته تركيا الأسبوع الماضي.

وقال عراقجي لشبكة “سي إن إن” الأحد إن “الرئيس ترامب قال لا أسلحة نووية، ونحن نتفق تماما. يمكن أن يكون ذلك اتفاقا جيدا جدا”، مضيفا أن رفع العقوبات هو ما تتوقعه طهران.

ورأى بقائي أن دعم دول الجوار لحل دبلوماسي يعكس خشيتها من أن يجر أي هجوم أميركي المنطقة إلى نزاع.

وفي سياق الاتصالات الدبلوماسية، أبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عراقجي الإثنين بأن عمّان لن تكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد إيران.

وأكد الصفدي، بحسب الخارجية، أن “الأردن لن يكون ساحة حرب في أيّ صراع إقليمي أو منطلقا لأيّ عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأيّ جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدّى بكلّ إمكاناته لأيّ محاولة لخرق أجوائه”.

زخم إقليمي نشط يوفر قوة دفع كبيرة لمسار تفاوضي بين طهران وواشنطن -



إغلاق