مَن يعين جيشنا البرتقالي طوال رمضان؟؟
بقلم / صالح عكي
اقترب شهر رمضان..
شهر الصيام والرحمة والمغفرة والعتق من النار وشهر العمل الصامت الذي لا يرأه الكثيرون..
فبينما نحن نيام هنالك جيش مجهول يعمل بصمت رجال يخرجون، قبل الفجر؛صائمين،متعبين،يواجهون الروائح الثقيلة و مخلفاتنا العفنة،ليصحو الناس على شوارع نظيفة ومرتبة..
هؤلاء هم عمال ومهندسو النظافة-كرامة المدينة وشرفها.
فشهر رمضان ليس شهر امتناع عن الطعام والشراب فقط،بل شهر تهذيب للنفس وضبط للسلوك ورحمة بالآخرين
وقد قيل (النظافة من الإيمان)،فكيف يكتمل إيماننا و نحن نثقل كاهل من يخدمنا بصمت واخلاص..؟؟
في رمضان تكثر العزايم و تزيد الموائد الدسمة،لكن الصيام عبادة والنظافة عبادة وتخفيف الحمل عن عامل النظافة الصائم عبادة أيضا..
فوضع كيس القمامة في مكانه الصحيح عبادة و مراعاة وقت مرور سيارة القمامة أيضاً عبادة،فسيارات نقل القمامة تمر صباحا ومساء و عدم الإلتزام بتوقيت مرورها يجعل الأكياس تتعفن و تصدر روائح كريهة تؤذي عامل النظافة الصائم،قبل أن تؤذي المكان..
كما إنها تجذب الكلاب الضالة،فتبعثر القمامة وتحول المواقع إلى فوضى عارمة ثم نعود لنلوم العامل الذي لم يقصر أصلاً في أداء مهمته..
علينا أن نكون أرحم بهم،فعمال النظافة فئة تستحق التقدير و الدعم ودعمهم في شهر رمضان من الصدقات والزكوات عمل خير عظيم،لكن بكرامة لا نريدهم متسولين،بل نريدهم محترمين مرفوعين الرأس، فهم يؤدون عملاً شريفاً يخدم الجميع ويحفظ صحة المجتمع..
المدينة ليست مسؤولية عامل النظافة وحده،بل مسؤولية كل مواطن و الأولى في شهر الرحمة والمغفرة،فلنكن أرحم وأكثر التزاماً و وعياً..
فتحية شرف لهذا الجيش البرتقالي المجهول الذي يصوم ويتعب من أجلنا و من أجل مدينتنا و تحية إجلال لرجاله و قيادته الذين يعملون بإخلاصٍ في أصعب الظروف..
فالجيش البرتقالي وقيادته صامدون و لن يهزموا🧡💚






