اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عمل المرأة: رحلة كفاح نحو النجاح

عمل المرأة: رحلة كفاح نحو النجاح

بقلم : رجاء حمود الإرياني


يُعد عمل المرأة أحد أبرز مظاهر التطور الاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات الحديثة، إذ لم تعد المرأة عنصرًا ثانويًا في عملية التنمية، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في البناء والعطاء. وقد مرت المرأة برحلة طويلة من الكفاح لتصل إلى ما هي عليه اليوم، رحلة مليئة بالتحديات، لكنها في الوقت ذاته حافلة بالإنجازات والنجاحات.
في الماضي، واجهت المرأة قيودًا اجتماعية وثقافية حالت دون مشاركتها الفاعلة في سوق العمل، حيث اقتصر دورها على مهام محددة داخل إطار الأسرة. غير أن وعي المرأة بحقوقها، وإصرارها على التعليم واكتساب المهارات، مكّنها من كسر تلك القيود، والدخول إلى ميادين العمل المختلفة بثقة واقتدار. فأثبتت قدرتها على الإبداع والتميز في مجالات متعددة، مثل التعليم، والطب، والإعلام، والإدارة، وريادة الأعمال.
وتتطلب رحلة المرأة العاملة جهدًا مضاعفًا، إذ تسعى إلى التوفيق بين مسؤولياتها المهنية وواجباتها الأسرية، وهو ما يعكس قوة إرادتها وقدرتها على التنظيم وتحمل المسؤولية. وقد أسهم عمل المرأة في تحسين المستوى المعيشي للأسرة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب دورها التربوي في غرس قيم الاعتماد على النفس والطموح لدى الأبناء.
ولا يقتصر أثر عمل المرأة على الأسرة فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع بأسره. فالمرأة العاملة تساهم في دفع عجلة التنمية، وتشارك في اتخاذ القرار، وتقدم نموذجًا إيجابيًا للأجيال القادمة. كما أن وجودها في بيئات العمل المختلفة يعزز التنوع ويثري الخبرات، ما ينعكس إيجابًا على جودة الإنتاج والتقدم المؤسسي.
ورغم ما حققته المرأة من إنجازات ملموسة، إلا أنها لا تزال تواجه بعض التحديات، مثل التمييز في فرص العمل، وضعف الدعم في بعض البيئات المهنية. ومن هنا تبرز أهمية دعم المرأة وتمكينها، وتوفير بيئة عمل عادلة تضمن حقوقها وتكافؤ الفرص بينها وبين الرجل.
وفي الختام، فإن عمل المرأة ليس مجرد وسيلة لتحقيق الدخل، بل هو رحلة كفاح نحو النجاح، تعكس طموحها وإصرارها على المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع. وستظل المرأة، بعطائها وجهدها، ركيزة أساسية في مسيرة التقدم والتنمية.

إغلاق