اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

صراحه بلا أدب ووقاحه باسم الحق

صراحه بلا أدب ووقاحه باسم الحق

بقلم / رمزي الجابري
الخميس 5 فبراير 2026

في ناس تساعد غيرها بس ما تقدر تسكت يروح يتكلم في كل مجلس انا ساعدت انا عطيت فلان كأنه يريد الناس تشهد له بكل معروف، وهنا الفرق بين من يساعد لله وبين من يساعد للمدح.
الي يذكر عطاياه قدام الناس كأنه يقذف ويلحس قذافه ما حس انه أهان نفسه قبل ما يهين غيره، لأن المعروف إذا انقال راح أجره والستر هو اللي يخلي العمل له قيمه.
الناس اسرار والستر زينه مو كل شي نعرفه نقوله ولا كل معروف نعلنه. المجالس اليوم صارت ميدان كلام ناس تتكلم عن احوال بعضها، واليوم الحكاية عن غيرك وبكرا تكون عنك هي دنيا ما تمشي على حال، يوم لك ويوم عليك.
خل الناس تقول عنك خير بدون ما تتكلم، خلك تستر وتبتغي الاجر من ربك، لأن الاعمال لله مو للسمعه، والقلوب الصافيه تبقى لو تغيرت الوجوه والمجالس.

الناس اليوم ما صارت تفرق بين من يساعد لوجه الله وبين من يساعد عشان يذكر اسمه بين الناس مع ان المعروف ما يحتاج اعلان والنية هي اللي ترفع العمل او تطيحه.

والوقت ذا صعب المعيشه ضاقت على الناس والظروف كسرت كثير من النفوس وصارت الناس تطلب أقاربها أو أصحابها وهي مكسوره من داخلها بس عزة النفس تمنعها من الشكوى. وكم من عزيز طلب، مو طمع، لكن حاجه، وبدال ما يستر عليه انهان في المجالس وذكر اسمه بين الناس، كأنه عمل عيب.
صرنا نعيش وقت ما عاد نفرق فيه بين الصراحه والوقاحه الكلمه تطلع بلا تفكير والناس تضحك على وجع غيرها وتبررها انها “صراحه” أو “واقعيه” وهي في حقيقتها قسوه وقلة ذوق.
وإذا جاك قريبك أو صاحبك يطلبك ما جاك إلا لأنه واثق فيك عارف انك صاحب خير وستر ما جاك يذل نفسه ولا يقل قدره جاك لأنه شاف فيك رجل يسند ما يفضح رجل يعين ما يشمت.
فلا تشوف نفسك عليه ولا تخليه يحس انه غلط يوم قصدك لأن كسر النفس أصعب من الفقر نفسه. يمكن الكلمه اللي تقولها له ترفعه ويمكن نظرتك له تطيح به.

وفي الخاتمه نقول المعروف اذا صار بنيه طيبه ربك بيبارك فيه بس اذا صار للسمعه بيطير مثل الهوا. واللي اليوم تفتخر انك عطيتهم يمكن باكر الله يجعلهم سبب رزقك او سبب ستر لك في يوم تضيق فيه الدنيا عليك.

إغلاق