خريف “التنظيم الدولي”… حصار ثلاثي القارات يضيق الخناق على أذرع الإخوان –
تاربة اليوم
2026-02-05 04:34:00
خريف “التنظيم الدولي”… حصار ثلاثي القارات يضيق الخناق على أذرع الإخوان
الاربعاء 04 فبراير 2026 – الساعة:19:34:45
( / حفريات – محمد سبتي *)
تنظيم الإخوان المسلمين يجد نفسه أمام “تسونامي” من الملاحقات القانونية والأمنية العابرة للقارات
أوروبا: “الوثيقة السوداء” تنهي زمن المناورة
الولايات المتحدة: تكساس تقود “مقطع الطريق” القانوني
أفريقيا : المصالحة تصطدم بوعي الشارع والجيش
مع مطلع شهر فبراير ٢٠٢٦م ، يجد تنظيم الإخوان المسلمين نفسه أمام “تسونامي” من الملاحقات القانونية والأمنية العابرة للقارات، فمن “الوثيقة السوداء” في قلب أوروبا، إلى “حرب التراخيص” في تكساس، وصولاً إلى “أبواب المصالحة الموصدة” في ليبيا، يواجه التنظيم المدرج على قوائم الإرهاب أصعب أزماته الوجودية منذ عقود.
أوروبا: “الوثيقة السوداء” تنهي زمن المناورة
في خطوة استخباراتية منسقة، بدأت (5) دول أوروبية هي (ألمانيا، النمسا، فرنسا، بلجيكا، هولندا) في صياغة ما يُعرف بـ “الوثيقة السوداء”، والهدف ليس مجرد المراقبة، بل “القتل المدني” للكيانات التابعة للتنظيم.
تنظيم الإخوان المسلمين يجد نفسه أمام “تسونامي” من الملاحقات القانونية والأمنية العابرة للقارات.
تستهدف الوثيقة فضح حيلة “إعادة التدوير” التي يتقنها الإخوان، حيث تُغلق جمعية مشبوهة في مدينة لتُفتح أخرى بأسماء مستعارة في مدينة حدودية مجاورة.
هذه المرة ستكون هناك قاعدة بيانات موحدة تحرم أعضاء الجماعة من الاندماج في العمل العام أو الحصول على تمويلات تحت غطاء “العمل الخيري”، وهو ما يقطع الطريق على أعضاء الجماعة ويفشل مساعيهم التي ساعدتهم في تجاوز القوانين طوال الأعوام الماضية.
الولايات المتحدة: تكساس تقود “مقطع الطريق” القانوني
على الضفة الأخرى من الأطلسي رفعت ولاية تكساس سقف المواجهة إلى مستويات جنائية. الحاكم غريغ أبوت لم يكتفِ بالتصنيف السياسي، بل وجّه بفتح تحقيقات جنائية ضد مجلس “كير” وواجهات التنظيم، مطالباً بسحب صفة “المنظمة غير الربحية” عنهم.
هذا التحرك المحلي في تكساس يأتي مدعوماً بـ “رياح واشنطن”، بعد تصنيف الخارجية الأمريكية لفروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان “منظمات إرهابية”، وهو ما جعل موارد التنظيم المالية تحت مجهر وزارة الخزينة الأمريكية بشكل مباشر.
الكثير من قادة الإخوان يفكرون مليّاً في مغادرة أمريكا إلى دول أوروبية، وتهريب الكثير من الأموال عبر شراء عملات مشفرة بمبالغ كبيرة.
ووفق مصادر خاصة لـ (حفريات) فإنّ الإخوان يعيشون في أمريكا أسوأ أيام حياتهم، لأنّهم يدركون أنّ الإجراءات الفيدرالية ستحول دون وصولهم إلى ملايين الدولارات، في حين أكدت مصادر أنّ الكثير من قادة الإخوان يفكرون مليّاً بمغادرة أمريكا إلى دول أوروبية، وتهريب الكثير من الأموال عبر شراء عملات مشفرة بمبالغ كبيرة.
ليبيا: المصالحة تصطدم بوعي الشارع والجيش
في شمال أفريقيا، وتحديداً في ليبيا، فشلت محاولات التنظيم للعودة بـ “ثوب الواعظ”. فرغم محاولات القيادي علي الصلابي تقديم مشروع مصالحة “مدعوم من الخارج”، جاء الرد حاسماً من بنغازي والمناطق المحررة الخاضعة لهيمنة الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
ووفق سياسيين فإنّ الرفض الشعبي والعسكري لعودة الإخوان يعكس قناعة بأنّ الجماعة لا تؤمن بالشراكة الوطنية، بل بالولاء المطلق للمرشد، وهو ما لم يعد له مكان في ليبيا ما بعد “الكرامة”.
هل انتهت أسطورة “التغلغل الهادئ”؟
تشير هذه التحركات المتزامنة إلى أنّ العالم بدأ يدرك خطورة “الواجهات المدنية” للتنظيم. فالمعركة لم تعد عسكرية فقط، بل تحولت إلى معركة “شفافية مالية” و”أمن مجتمعي”. ومع استمرار هذا التضييق يجد التنظيم الدولي نفسه معزولاً، حيث فقد ملاذاته الآمنة في الغرب، وباتت أدواته الإعلامية (الذباب الإلكتروني) مكشوفة أمام وعي الشعوب العربية.
* صحفي أردني






