قل لي من أنت .. وسأقول لك من تكون!
بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الأربعاء 4 / فبراير / 2026م.
*▪️لا تقل لي من قبيلتك .. ولا ما سيارتك .. ولا كم تملك من المال أو العقارات* لا تُحدثني عن مظهرك، عن لباسك، عن شهاداتك، ولا عن عدد متابعيك في مواقع التواصل ..
*قل لي من أنت من الداخل؟*
ماذا تحمل في قلبك؟ ما هي قيمك حين لا يراك أحد؟ ما موقفك حين يظلم الناس بعضهم؟ ما اختيارك عندما يكون الحق ثقيلًا، والباطل سهلًا؟ قل لي من أنت في اللحظة التي تُختبر فيها مبادئك، وسأقول لك من تكون!
*من أنت؟*
هل إذا امتلكت السلطة ترفعت؟
أم بقيت بسيطًا متواضعًا؟
هل إذا أُعطيت المال نسيت الفقراء؟
أم ازداد عطاءك وشكرك؟
هل إذا خاصمت عدلت؟
أم ظلمت وانتقمت وأهنت؟
*نحن لا نُعرف بكثرة الكلام، بل بصدق المواقف ..* لا تُحددنا الكلمات المنمّقة، بل الأفعال حين تحتدم الحياة .. لا تُعرف الرجولة بالشكل والصوت العالي، بل بكلمة الحق عند الحاجة والوقوف بجانب الضعفاء دون مقابل.
*✍️ قال الشاعر:*
ليس الفتى من قال كان أبي .. إن الفتى من قال ها أنا ذا!
*قل لي من أنت حين تُعطى،* وحين تُمنع .. من أنت حين تُمدح، وحين تُذم؟ من أنت حين تقف وحيدًا، بلا جمهور، بلا منصب، بلا أضواء .. هل تظل ثابتًا؟ أم تتقلب كما تتقلب مصالحك؟
*كن واضحًا ..* فالزمن لا يرحم الوجوه المزدوجة، ولا النفوس المتلونة .. إما أن تكون صادقًا نقيًّا، أو زيفك سيفضحك يومًا ما!
*اعرف نفسك جيدًا ..* قبل أن تحاول تعريفها للناس، فأنت وحدك من يكتب تاريخك الحقيقي .. لا شهاداتك، لا ألقابك، ولا صُورك المزيفة.






