اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عندما يتحوّل “الحوار” إلى مهزلة

عندما يتحوّل “الحوار” إلى مهزلة

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
3 فبراير 2026

لم يعد ما يجري يُسمّى حوارًا، بل مسرحية رخيصة تُدار بوجوهٍ بلا كرامة، وبألسنةٍ تُباع وتُشترى. ما رأيناه من بعض من قُدِّموا بوصفهم “ممثلي اليمن” في الرياض ليس خطأً سياسيًا، بل سقوطًا أخلاقيًا كاملًا كشف حقيقتهم أمام الجميع.

جاؤوا متلفعين بشعارات كاذبة، وخرجوا عراةً من أي قيمة. وفودٌ يفترض أنها تحمل همّ وطنٍ مُدمَّر، فإذا بها لا تحمل سوى جشعها، ولا تعرف إلا لغة الريال، ولا ترى في المملكة إلا ماكينة مكاسب وممرًا للصفقات القذرة.

الحوار ليس ساحة تلميع للمنافقين، ولا منصة ابتزاز للمرتزقة، ولا مكانًا لمن باع وطنه ثم جاء يساوم على كرامة غيره. حين يتحول “الحوار” إلى بازارٍ سياسي، فإنه لا يستحق البقاء دقيقة واحدة.

المملكة العربية السعودية دفعت دمًا ومالًا وسمعة دفاعًا عن أمنها واستقرار المنطقة، لا لتُهان على أرضها من قبل متقلبين بلا مبدأ. من تطاول بالأمس، وتملّق اليوم، سيخون غدًا بلا تردد. هذه ليست سياسة، بل وقاحة مُقنّعة.

ليكن واضحًا للجميع:
من يبيع قضيته بالمال، سيبيع المملكة عند أول فرصة.
ومن خان وطنه، لن يكون أمينًا على أحد.
ومن باع كرامته، لا يستحق أن يُجلس على طاولةٍ محترمة.

إلى ما يُسمّى “فوج المهاجرين”:
إن كنتم جئتم بلا قضية وبلا شرف وبلا موقف، فاحزموا حقائبكم وغادروا الآن. وجودكم إهانة للطاولة، وعبء على المملكة، وصمة في جبين أي حوار حقيقي. لا نحتاج متسوّلين سياسيين ولا متزلفين محترفين.

المملكة أكبر منكم، وأصلب من تقلباتكم، وأكرم من أن تُبتزّ، وأقوى من أن تُساوَم. أبوابها ستبقى مفتوحة لليمنيين الشرفاء فقط — لا للمرتزقة، ولا لبائعي المواقف، ولا لممسحي الأحذية عند أول إشارة.

ومن جاء ليحوّل الحوار إلى مهزلة… فمكانه خارج الرياض، وخارج السياسة، وخارج التاريخ.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق