اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

‏حضرموت إلى وين

‏حضرموت إلى وين

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
1 فبراير 2026

‏حضرموت… هذا الاسم ما هو مجرد جغرافيا، هو ذاكرة ناس، ووجع سنين، وحلم ما مات.
‏نسأل اليوم بصدق: حضرموت إلى وين؟
‏إلى الصبر أكثر؟ ولا إلى صحوة تُنهي طول الانتظار؟

‏حضرموت ما كانت يومًا ضعيفة، لكنها كانت صبورة أكثر مما يجب. صبرنا حفاظًا على الدم، وصبرنا أملًا في إنصافٍ ما جا، وصبرنا لأننا نؤمن أن الحق لا يضيع… لكنه يحتاج من يطالب به.
‏واليوم، السؤال ما عاد يحتمل التأجيل: هل نرضى أن نبقى متفرقين، وكل واحد فينا يحمل همّه لوحده؟ ام نختار أن نكون يدًا وحدة، وصوتًا واحدًا، وقلبًا واحدًا؟

‏حقوق حضرموت ما تُمنَح، الحقوق تُنتَزع.
‏والاستقلال ما هو نزوة ولا شعار، هو كرامة، هو أمان لأطفالنا، وهو ضمان إن ثروات أرضنا تكون لأهلها، مو لغيرهم.
‏ما نحتاج صراخ، نحتاج وعي.
‏ما نحتاج خصام، نحتاج وحدة.
‏وما نحتاج أوهام، نحتاج طريق واضح وإرادة صلبة.

‏يا حضارم… اختلاف الرأي ما يفسد للقضية قضية، لكن الفرقة تقتلها.
‏خلونا نختلف بكرامة، ونتفق على الهدف: حضرموت أولًا.
‏خلونا نرفع صوتنا بالعقل، ونمشي بخطى ثابتة، لأن العالم لا يحترم إلا من يحترم نفسه.

‏وفي هذا الصبح، ما لنا إلا الدعاء مقرونًا بالفعل:
‏اللهم يا جامع القلوب، وحّد كلمة الحضارم، واجمعهم على الحق، وأبعد عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.
‏اللهم ارزق حضرموت رجالًا صادقين، يقولون في الحق ولا يخافون، ويفعلون ولا يتراجعون.
‏اللهم اجعل مستقبل حضرموت بيد أبنائها، واكتب لها كرامتها واستقلالها وأمنها.

‏حضرموت إلى وين؟
‏إلى حيث يريدها أهلها…
‏إلى الكرامة،
‏إلى الحق،
‏إلى الاستقلال.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق