أمانةُ العمل.. هل يراقبك المدير أم يراقبك الله؟”
بقلم / عمر بازهير
السبت 31 يناير 2026
هل تساءلت يوماً لماذا يبذل البعض قصارى جهدهم في “القطاع الخاص” بينما يسود التراخي والبرود في “القطاع العام”؟
نرى مشهداً يتكرر ويؤلم القلب:
ممرض يغيب عن نوبته في المشفى الحكومي بعذر “مرض كاذب” ليداوم في مشفى خاص بكل نشاط!
معلم يدخل فصله في منتصف الحصة بلا اكتراث، بينما تجده في دروسه الخاصة أول الحاضرين وأكثرهم حماساً!
يا هؤلاء.. أين ذهب الصدق والوفاء؟
لقد نسي البعض أن “الوظيفة” ليست مجرد ساعات نقضيها لنقبض راتباً، بل هي عهد وميثاق أمام رب العالمين. إن ديننا الإسلامي لا يعرف “ازدواجية الأمانة”؛ فالأمانة لا تتجزأ بناءً على قيمة الراتب أو قوة الرقابة.
كيف نصحو من هذه الغفلة؟
الرقابة الإلهية: تذكر أن عين الله لا تنام. قد تخدع مديرك بتقرير طبي كاذب، وتخدع طلابك بابتسامة مصطنعة، لكنك لن تخدع من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
اللقمة الحلال: كل دقيقة تغيبها بغير حق، وكل مريض أهملت في علاجه، يُنقص من بركة مالك. هل ترضى أن تطعم أهلك بمالٍ دُفع لك مقابل وقتٍ لم تمنحه لعملك؟
المهنة رسالة لا تجارة: المريض الذي ينتظرك في المشفى العام قد لا يملك ثمن العلاج في الخاص، والطالب الذي يجلس أمامك أمانة في عنقك ستُسأل عنها يوم القيامة.
إحياء الضمير: كن أنت القدوة. لا تقل “الكل يفعل ذلك”، بل قل “أنا سأبدأ بنفسي”. كن وفياً لمبادئك حتى لو لم يشكرك أحد، فجزاؤك عند من لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
: الدولة قد تضع قوانين وكاميرات مراقبة، لكن “وازع الدين” هو الرقيب الذي لا يغيب. لنعِد لمجتمعنا هيبته بالإخلاص، ولنعامل الناس كما نحب أن يعاملونا.






