شتان بين نصر الأمس واليوم
تاربة_اليوم/ مقالات وآراء
كتب / أ : صالح باغزال
31يناير 2026م
عند فتح مكة، كان رسول الله ﷺ منتصرًا بلا منازع، ومع ذلك لم يُقصِ، ولم ينتقم، ولم يُهِن.
بل قال كلمته الخالدة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
جعل دخول بيت أبي سفيان أمانًا، وأعطى خصوم الأمس مكانة بعد إسلامهم، لأنه كان يفهم أن الانتصار الحقيقي هو كسب القلوب لا كسرها.
اليوم، حين ينتصر طرف على آخر، يبدأ الإقصاء، ويُرفع سيف التخوين، وتُفتح أبواب الانتقام.
حتى الموالون للمنتصر يتباهون بنصرٍ مُتوَهَّم، وكأن السلطة غنيمة، وكأن الوطن ملك خاص.
شتّان بين نصرٍ يُنهي الفتنة، ونصرٍ يُؤسس لفتنة جديدة.
وشتّان بين قائدٍ يبني دولة، وآخر لا يرى أبعد من لحظة الغلبة.
تذكير لا بد منه:
الدنيا دوّارة…
ومن يزرع الإقصاء، سيحصد الإقصاء، ولو بعد حين.
`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`






