اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

4 ديسمبر… يوم الشهيد الحضرمي ..حين كتبت نازية بترومسيلة مجد حضرموت بدم أبنائها

4 ديسمبر… يوم الشهيد الحضرمي ..حين كتبت نازية بترومسيلة مجد حضرموت بدم أبنائها

بقلم / م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الجمعة 30 يناير 2026

مضى ما يقارب الشهرين على معركة (نازية )بترومسيلة ، تلك الملحمة البطولية التي خاضها أبطال حضرموت من قوات حماية حضرموت بقيادة الشهيد القائد محمد عبدالله باحميش النوحي، ضد قوات الغزو الانتقالي (اللواء السادس)، فجر يوم ٤ ديسمبر ٢٠٢٥م.
كما مضى قرابة الشهر على يوم التحرير في ٣ يناير ٢٠٢٦م…
ومع عِظَم الحدث، وجلال التضحية، وعظمة النصر، يخيّم سؤال مؤلم:

أين الوفاء؟ وأين التخليد؟ وأين التكريم الذي يليق بدماء الشهداء وبطولات الأحياء؟

*بطولة غُيّبت… وواجب لم يُؤدَّ*

للأسف، لم نرَ حتى اليوم أي تحرك جاد من السلطة المحلية، ولا من حلف قبائل حضرموت، ولا من بقية المكونات الحضرمية المستقلة،فيما عدى بعض الشذرات والكتابات من اعلاميي ونشطاء حضرموت ، التي لاترتقي لمستوى.البطولات والتضحيات .، لتخليد ذكرى هؤلاء الأبطال، أو تسجيل مآثرهم في سفر التاريخ الحضرمي، أو تكريم الجرحى والأسرى، والالتفات إلى عوائل الشهداء الذين قدّموا فلذات أكبادهم دفاعًا عن الأرض والكرامة.

وهو تقصير لا يليق بحضرموت، ولا بحجم التضحية، ولا بالمكانة التاريخية لهذا النصر.

*معركة أعادت لحضرموت هيبتها*

لقد أعادت معركة (نازية) بترومسيلة
ومعارك وادي خرد وغيل بن بمبن ،
اسم حضرموت إلى مكانه الطبيعي:
اسمًا مهابًا، محترمًا، حاضرًا بقوة في الداخل الحضرمي، وفي مهاجره، وعلى مستوى المحيط الجنوبي واليمني، بل والإقليمي والدولي.

كما أعادت الاعتبار لتاريخ حضرموت العسكري المشرف، ذلك التاريخ الذي قاده الصحابة الكرام الحضارم في اليرموك، والقادسية، ونهاوند، ومصر، والبحرين، والأندلس، وغيرها من الأمصار الإسلامية، قبل أن تطمسه عقود التبعية للجنوب تارة وللشمال تارة أخرى، وتشوهه مشاريع الإلحاق والإلغاء.

*العسكرية الحضرمية… أخلاق قبل أن تكون سلاحًا*

أثبت أبطال حضرموت في هذه المعركة أن العسكرية الحضرمية ليست مجرد قوة نار، بل منظومة قيم:

انضباط صارم

شجاعة واستبسال

مقاومة للظلم وسحق للغزاة مهما كان الثمن

تواضع وعدم استعلاء

أخلاق رفيعة في التعامل مع الخصوم عند الاستسلام أو الانسحاب

خضوع كامل لله وحده، لا لمشاريع الهيمنة ولا لأوهام الوصاية

وهذه القيم هي ما جعلت الانتصار نصرًا أخلاقيًا وتاريخيًا، لا مجرد حدث عسكري عابر.

*التخليد… واجب وطني لا خيار*

إن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض علينا:

تخليد الشهداء لا نسيانهم

تكريم الجرحى والأسرى لا تهميشهم

جبر ضرر عوائل الشهداء وتلبية احتياجاتهم كاملة

إعلاء مكانة الأبطال اجتماعيًا ومعنويًا

تحويل تضحياتهم إلى قدوة ونبراس للشباب الحضرمي في الدفاع عن وطنه عند الملمات

فالأمم التي لا تكرّم شهداءها، تفتح الباب لنسيان تضحياتهم، ولتكرار المأساة.

*٤ ديسمبر… يوم الشهيد الحضرمي*

وانطلاقًا من ذلك، فإننا ندعو صراحة إلى:

اعتماد يوم ٤ ديسمبر يومًا رسميًا للشهيد الحضرمي

تُرفع فيه صور الشهداء والأبطال في ساحات المدن الحضرمية

ويُحتفى بهم في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي

ويُستعاد فيه درس الكرامة والسيادة والانتصار

*رسالة للسلطة والمكونات الحضرمية*

إن هذا الاستحقاق الوطني يستدعي من:

السلطة المحلية

حلف قبائل حضرموت

كافة المكونات الحضرمية

التحرك العاجل للإعداد والدعوة إلى احتفالية كبرى تليق بالنصر الحضرمي الخالد، لتكريم الشهداء والأبطال، والاحتفال بالتحرير، وتجديد العهد مع حضرموت الحرة المستقلة القرار.

عرفان وشكر

كما لا يفوتنا في هذا المقام توجيه الشكر والتقدير لمملكة الحزم وقيادتها، لمواقفها الداعمة لنصرة الحق الحضرمي، ووقوفها إلى جانب حضرموت في مواجهة الغزو وطرد المعتدين.

المجد للشهداء…
الشفاء للجرحى…
الحرية للأسرى…
والنصر الدائم لحضرموت.

إغلاق