تقرير خاص لـ”” .. ا لصالح يضع النقاط على الحروف في معركة الشراكة والقرار : من فقد الأرض لا يملك حق فرض الشراكة .. –
تاربة اليوم
2026-01-30 03:53:00
تقرير خاص لـ”” .. ا لصالح يضع النقاط على الحروف في معركة الشراكة والقرار : من فقد الأرض لا يملك حق فرض الشراكة ..
الخميس 29 يناير 2026 – الساعة:18:53:52
( / غـازي العلــــوي 🙂
أي حكومة تتجاوز استحقاقات الجنوب ستبقى خلف الأسوار
الشراكة استحقاق تفرضه التضحيات لا المجاملات
حملات هستيرية تكشف إفلاس قوى فقدت الأرض والشرعية
خطاب مسؤول في مواجهة صراخ مأزوم
الصالح يفضح أحزاب المصالح ..
في لحظة سياسية بالغة الحساسية، يبرز السياسي الجنوبي أحمد الصالح كأحد أكثر الأصوات وضوحًا وثباتًا في الدفاع عن قضية الجنوب وحقوق شعبه، مقدّمًا خطابًا سياسيًا متماسكًا يستند إلى الواقع الشعبي والجغرافي، لا إلى صفقات المصالح أو حسابات النفوذ المؤقتة.
وجاءت ردود الفعل الهستيرية وحملات التحريض التي شنّتها قوى متناقضة ظاهريًا، متطابقة جوهريًا، وعلى رأسها حزب الإصلاح والحوثيون والمتحوثون، لتؤكد أن الصالح لم يلامس السطح، بل ضرب في عمق الأزمة، وفضح اصطفافًا قديمًا جديدًا لا يجتمع إلا عندما يتعلّق الأمر بالعداء للجنوب وقضيته العادلة.
الإصلاح يستنفر ضد صالح
لم يكن استنفار حزب الإصلاح ضد أحمد الصالح ردّ فعل عفويًا، بل حملة منظمة استخدمت فيها أدوات التحريض الإعلامي، وخطاب التخوين، ومحاولات الاغتيال المعنوي، في مشهد يعكس عمق العداء الذي يكنّه الحزب لأي صوت جنوبي مستقل يرفض الوصاية أو يطالب بشراكة حقيقية.
ويكشف هذا الاستنفار عن خوف حقيقي داخل دوائر الإصلاح من الخطاب الجنوبي الواضح الذي يقدّمه الصالح، خصوصًا في ما يتعلق برفض صيغ الشراكة الشكلية، والتنبيه إلى خطورة فرض حكومة لا تعكس الوزن الحقيقي للجنوب وتمثيله الشعبي.
اللافت أن هذا الهجوم جاء متقاطعًا، في اللغة والمضمون، مع خطاب الحوثيين ومنصاتهم، ما يعزز القناعة بأن الخلافات بين هذه القوى تتلاشى عندما يكون الجنوب هو المستهدف، وتبرز وحدة الموقف العدائي مهما اختلفت الشعارات.
الصالح يعري جماعة الإخوان الحوثيين
في أكثر من تصريح، نجح أحمد الصالح في تعرية ما يمكن وصفه بـ”جماعة الإخوان الحوثيين”، حيث يلتقي الإخوان والحوثيون والمتحوثون عند نقطة واحدة: محاربة أي مشروع جنوبي مستقل، أو إفشال أي مسار يعيد الاعتبار لإرادة شعب الجنوب.
وأوضح الصالح أن هذه القوى تمارس أقسى أنواع التحريض والتنمر السياسي ضد الجنوب، بينما تغيب شجاعتها في مواجهة المليشيات الحوثية التي انقلبت على الدولة وشرّدت خصومها، معتبرًا أن هذا السلوك يفضح زيف ادعاءاتها الوطنية.
وأكد أن الجنوب لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، ولا تعويضًا لفشل هذه القوى في معاركها الحقيقية، وأن زمن فرض المعادلات من خارج إرادة الجنوبيين قد ولّى إلى غير رجعة.
حملات تنمّر سياسي تستهدف شعب الجنوب وتلتف على استحقاقاته
حذّر أحمد الصالح من تصاعد حملات “التنمر السياسي” وخطاب الكراهية التي تستهدف شعب الجنوب ككل، لا مجرد شخصيات أو مكونات، معتبرًا أن هذه الحملات تعكس عقلية إقصائية لم تتخلّص بعد من إرث الوصاية والاستعلاء.
وأشار إلى أن هذه القوى، التي لا تمتلك أرضًا ولا حاضنة شعبية، تصعّد خطابها كلما اقترب موعد تشكيل الحكومة، في محاولة مكشوفة للالتفاف على استحقاقات الجنوب، وفرض واقع سياسي لا يعكس موازين القوة الحقيقية على الأرض.
وأكد أن الضغط النفسي والإعلامي لن يغيّر من الحقائق شيئًا، وأن الجنوب اليوم أكثر وعيًا وصلابة في الدفاع عن حقوقه ومطالبه المشروعة.
أي حكومة تتجاوز استحقاقات الجنوب ستبقى “خلف الأسوار
في موقف واضح لا لبس فيه، شدّد أحمد الصالح على أن صيغة “المناصفة” الحالية تفتقر إلى العدالة، لأنها تساوي بين أصحاب الأرض والتضحيات والتمثيل الشعبي، وبين قوى غائبة عن الواقع ولا تمتلك حضورًا فعليًا.
وأكد أن الشراكة السياسية ليست منّة من أحد، بل استحقاق فرضته التضحيات الجسيمة والحاضنة الشعبية العريضة، محذرًا من أن أي حكومة لا تلبي الحد الأعلى من الشراكة مع قوى الحراك الجنوبي ستكون محكومة بالفشل منذ لحظة إعلانها.
وأضاف أن إقحام شخصيات معروفة بعدائها للجنوب في أي تشكيل حكومي سيجعل من تلك الحكومة كيانًا معزولًا، بلا قبول شعبي، ومحصورًا خلف الأسوار، أو حكومة منفى تبحث عن أرض غير أرض الجنوب.
الحوار الجنوبي–الجنوبي ..رعاية سعودية وفرصة تاريخية
في مقابل هذا المشهد المشحون، يبرز الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب، برعاية المملكة العربية السعودية، كمسار تاريخي يعكس فهمًا عميقًا لأهمية توحيد الصف الجنوبي، واحترام إرادة أبنائه في إدارة شؤونهم.
وأشاد أحمد الصالح بالدور المحوري للرياض، مؤكدًا أن خطاب السعودية واضح في دعم ما يتوافق عليه الجنوبيون على طاولة الحوار، بسقف مفتوح ودون شروط، إلى جانب دعمها المالي والعسكري والاقتصادي، وخطوات توحيد غرفة العمليات وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية وطنية.
ويرى محللون أن هذا الحوار يشكّل فرصة حقيقية لمعالجة الخلافات الداخلية، وضبط إيقاع الشراكة، وتقديم نموذج جنوبي مسؤول يسعى للاستقرار والبناء، لا للصدام والفوضى.
الجنوب مشروع استقرار… لا ساحة صراعات
جدّد الصالح تحذيره من المشاريع الصدامية مع دول الجوار، واصفًا إياها بالانتحار السياسي، ومؤكدًا أن الجنوب يتطلع لأن يكون مصدر استقرار في محيطه الإقليمي، لا ورقة ضغط أو ساحة صراعات بالوكالة.
وختم بالتأكيد على أن الشعب هو خط الدفاع الأول، وأن قضية الجنوب قضية كرامة ووجود، لا تقبل المساومة أو التفريط، وأن وعي أبناء الجنوب اليوم هو الضمانة الحقيقية لحماية مكتسباتهم ومنع الالتفاف على استحقاقاتهم الوطنية.







