“رجال إذا ذُكروا ذُكرت حضرموت.. المحسن الوفي”
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : مجاهد الحيقي
29 يناير 2026
أصدقائي في هذا الفضاء الإلكتروني.. اليوم لا أكتب مجرّد كلمات عابرة، بل أؤدي شهادة حق في رجلٍ من طينةٍ نادرة، ومن مدرسة حضرمية أصيلة، عن أحد النماذج التي نفخر بها كلما ذُكرت حضرموت، وحيثما حُمل اسمها..
أتحدث عن رجل الأعمال الحضرمي السيد #محسن_المحضار، ابن قويرة المحاضير بوادي الخير دوعن، تلك الأرض التي لم تكن يوماً مجرد جغرافيا، بل كانت وما زالت مصنعاً للرجال، ومنبعاً للعلم، ومهداً للتجارة النظيفة، ومنها خرج رجال المال والأعمال والفكر والسياسة، فسبق اسم حضرموت جوازات السفر إلى مشارق الأرض ومغاربها.
أبا_علي سليل أسرة حضرمية عريقة، تشربت العلم منهجاً، وغرست القيم في أبنائها كما يُسقى الطفل حليب أمه، علماً نافعاً، وتربية راسخة، وأخلاقاً لا تتبدل بتبدّل الأمكنة، ولا تذوب في زحام المصالح.
هو رجلٌ كبير بتواضعه قبل تجارته، وبأخلاقه قبل أرقامه، قلبه مفتوح قبل بيته، ويده سبّاقة قبل السؤال، وحضوره يسبق اسمه، تعيش معه معنى الأصالة، وتلمس في تعامله رقيّ التربية، وتقرأ في سلوكه سيرة حضرمية خالصة لا تحتاج إلى تعريف أو تزكية.
نعم، محسن المحضار تاجر ناجح، لكن الأهم أنه وفيّ وأصيل، رجل أعمال لم تُنسه التجارة إنسانيته، ولم تُبعده الغربة عن جذوره، ولم تُغره الأرباح عن القيم. من أولئك الرجال الذين كلما اتسعت تجارتهم، اتسعت معهم أبواب الخير، وازداد عطاؤهم، وكبر أثرهم.
حضرموت لا تغيب عنه لحظة، وهو لا يغيب عنها أبداً، حاضرة في وجدانه، في دعمه، في مواقفه، وفي حرصه الدائم أن يبقى اسمها مرفوعاً بسلوكه قبل حديثه.
تحية تقدير واحترام لرجلٍ شرّف نفسه، وأسرته، وواديه، وحضرموت كلها.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






