السجون السرية شهادة على حقبة غابرة
بقلم / علي_الخلاقي
25 يناير 2025
شهدت محافظة حضرموت خلال حقبة زمنية سابقة منذو مطلع عام 2016م حتى نهاية 2025 م مرحلةً مؤلمة اتسمت بانتشار السجون السرية وملفات الإخفاء القسري وتضييق مساحات الرأي والتعبير، وهي مرحلة لا يمكن تجاوزها دون توثيق أو مساءلة.
كنتُ شاهدًا مباشرًا على تلك الفترة، حيث تم استدعائي أكثر من مرة من قبل الجانب الإماراتي على خلفية قضايا إعلامية وغير إعلامية، كان من بينها متابعتي لملفات المخفيين قسرًا والدفاع عن حق ذويهم في معرفة مصير أبنائهم. بعض هذه القضايا انتهت بالإفراج عن أصحابها بعد معاناة طويلة، فيما لا يزال آخرون مخفيين حتى اليوم.
ومن أبرز تلك القضايا قضية المواطن حسن أحمد محمد باعمور، الذي تم اختطافه بتاريخ 18 نوفمبر 2017م، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى هذه اللحظة.
إن الحديث عن هذه الملفات ليس تحريضًا ولا تصفية حسابات، بل هو واجب أخلاقي وإنساني من أجل الحقيقة، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، وصون كرامة الإنسان وحقه في الحرية والعدالة.
الذاكرة الحية والاعتراف بما جرى هما الخطوة الأولى نحو مستقبلٍ أكثر عدلًا وأمانًا لحضرموت.






