اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أعطوا الطريق حقه

أعطوا الطريق حقه

كتب / أ. علي ربيع الذييبي
السبت 24/1/2026

النظافة هي مقياس رقمي الأمم وتطورها وقد حثّنا ديننا الإسلامي الحنيف عليها ، فإن المسلم مطالب شرعاً أن يحرص على نظافة الشوارع وأن لا يلقِ النفايات إلا في حاوياتها المخصصة لها، لإن الشرع يحض على النظافة، وفي الحديث 🙁 الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) متفق عليه.”
إن ظاهرة رمي المخلفات في الأماكن العامة والطرقات والشوارع ومجاري السيول تفشت في الآونة الأخيرة بشكل يبعث على الحسرة سيما مع ملاحظة تفاقمها واتساع دائرتها يوم بعد آخر دون رقيب ولا حسيب والغريب في الأمر أن من بين أبطالها أناسٌ من الجيل المتعلم مما يؤكد غياب ثقافة الحفاظ على البيئة…
ما من طريق نسير فيه إلا نرى المخلفات وقد رُميت على قارعته ، فرغم مظاهر الحضارة الزائفة التي نتغنى بها لكننا لازلنا نحمل الكثير من التخلف والرجعية وانعدام الذوق العام في الكثير من سلوكياتنا حين نشاهد
ركاب السيارات الفارهة الذين يتمتعون بمناظر مقبولة شكلياً ويتصنعون الرقي والإناقة، إلاّ أنهم يفشلون في المحافظة على هذه الإناقة عند نفاذ أول عبوة مشروب غازي كانوا قد تناولوها، فبرميهم لمخلفاتهم في الشوارع والأماكن العامة بطريقة حيوانية تعكس رفضهم لتعاليم دينهم ولمتطلبات المدنية الحديثة.
إنّ ظاهرة رمي المخلفات من السيارة على قارعة الطريق تبحث عن حل كغيرها من الظواهر التي تحتاج لحل جذري، فرغم مظاهر الحضارة البادية ، ورغم وجود بعض مقومات النظافة من أماكن لرمي النفايات في الشوارع وفي الحدائق والأماكن العامة إلا أن فئة من السائقين يبدو أنها غير مستعدة للاستجابة لمتطلبات المدنية الحديثة، بحيث لا يتورع أحدهم عن فتح نافذة السيارة ورمي أكياس مليئة بمخلفات الأكل، كما أن البعض يفتح نافذة سيارته ليمارس أكثر العادات تقززاً « البصق على الشارع» لذا يتطلب زيادة التوعية لتجنب هذه المظاهر ،
إن غياب الذوق وتراجع مستوى الالتزام بالمظاهر المدنية من قبل الكثير من السائقين مشكلة تبحث عن حل نظراً لتزايدها بشكل ملحوظ خلال هذه الأيام فالأخلاق العامة وحق الطريق يوجب على الجميع احترام الحق العام، فبعد تفشي ظاهرة رمي الأوساخ والنفايات والحيوانات الميته خصوصاً في مجاري السيول من مرتادي السيارات بات الأمر خطيراً ويتطلب توعيةً فوريةً شاملةً، وفرض غرامات إذا لزم الأمر .
من هنا أرى أن معالجة هذه الظاهرة تحتاج لتعاون الجميع من أجل القضاء عليها، ولا بدّ من تفعيل القانون المروري والذي يفرض غرامة على مرتكبي هذه التصرفات الخاطئة وتطبيقه يحتاج إلى تعاون الجميع خصوصاً من لديهم حس حضاري، فباستطاعة كل واحد يمتلك جوال تصوير تلك المخالفات وأخذ أرقام سيارات أصحابها وإرسال الصور إلى الجهات المعنية بتطبيق القانون .
وبهذا نسعد ببيئة صحية خالية من الأمراض فكما يقال : نظافة الأوطان تعلي مكانة الإنسان .
وكن نظيفاً مكرماً تعش سعيداً مكرماً.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

إغلاق