اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يختلط الحرام بالعيب

حين يختلط الحرام بالعيب

كتب / سفيان بن ذياب
السبت 24 يناير 2026م

*في زمنٍ تتبدّل فيه المفاهيم، وتختلط فيه القيم بالعادات، أصبح من الضروري أن نعيد ترتيب البوصلة الأخلاقية في مجتمعاتنا، وأن نغرس في أبنائنا منذ الصغر أن الحلال لا يتغيّر بترك الناس له، والحرام لا يتحوّل إلى صواب بكثرة من يفعلونه.*
*علّموا أبناءكم أن ميزان الحق ليس في كلام الناس، ولا في نظرة المجتمع، بل في شرع الله والقيم الإنسانية السامية.*
*علّموهم أن الصدق شرف، والأمانة عبادة، والاحترام خُلُق، والإحسان إلى الناس طريق لرضا الله ومحبة الخلق.*
*وكرّهوا إليهم الكذب والخيانة وسوء الخلق، مهما لبسَت من أثوابٍ جميلة أو تزيّنت بأعذارٍ زائفة.*
*كم يؤلمنا أن نرى بعض المتعلمين يخلطون بين الحرام والعيب، فيجعلون خوفهم من كلام الناس أعظم من خوفهم من الله، فيرتكبون المحرّمات بحجة أنها “عادة المجتمع”، ويتركون السنن والطاعات بحجة أن الناس قد يسيئون الظن بهم أو يستهزئون بهم.*
*فكم من معروف تُرك حياءً من الناس، وكم من منكر فُعل خجلاً من المجتمع!*
*إن المجتمعات لا تُبنى على ما يرضي الناس، بل على ما يُصلح الناس، ولا تنهض الأمم إلا حين يكون معيارها الحق، لا العرف الفاسد، والضمير الحي، لا التقليد الأعمى.*
*فيا أصحاب العقول الواعية والقلوب الحية، كونوا قدوة في مجتمعاتكم، وانشروا القيم الحميدة ولو لم يعمل بها أحد، وواجهوا العادات المحرمة ولو عمل بها الجميع، فصلاح المجتمع يبدأ من فرد، ونهضة الأمة تبدأ من فكرة، واستقامة الأجيال تبدأ من تربية.*
*فلنربِّ أبناءنا على أن: ما كان حقاً سيبقى حقاً، وما كان باطلاً سيظل باطلاً، ولو تغيّر الناس كلهم.*

إغلاق