من البسطة إلى المستشفى: مأساة البفك المنتهي
بقلم / حيدر العيدروس
الخميس 22 يناير 2026
كثيرًا ما يتناول أطفالنا أنواعًا مختلفة من البفكات (الطرزانات، الفشافيش وغيرها) بشكل شبه يومي، بل إن بعضهم يستهلك أكثر من قطعتين في اليوم الواحد. المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في كثرة الاستهلاك، بل في غياب الرقابة على هذه المنتجات، والتي يُعرض الكثير منها دون تواريخ إنتاج أو انتهاء واضحة، بينما يُشاع أن بعضها يتم “تجديده” بعد انتهاء صلاحيته بختمٍ عشوائي، في استهتارٍ خطير بصحة أطفالنا وحياتهم.
تجربتي اليوم كانت مؤلمة في مدينة سيؤون؛ فقد أصيب طفلي بآلام شديدة في البطن وإسهال حاد وصل – أعزكم الله – إلى إسهال دموي، مما اضطرني لإسعافه إلى الطبيب. كانت صدمتي حين ردّ الطبيب قائلاً:
*“كثيرون مثلك… والسبب بفكات منتهية الصلاحية، خصوصًا التي تحتوي على الصبغات الحمراء الخطيرة.”*
وأوضح أن هذه الحالات تتكرر باستمرار، وأن الطفل بعد الإصابة يبدأ في تناول الأدوية، ثم يعود – للأسف – لاستهلاك هذه البفكات، مما قد يقوده مع الوقت إلى أمراض أشد خطورة، عافانا الله وإياكم منها.
لم يطاوعني ضميري إلا أن أكتب هذا المقال، لا من باب التهويل، بل حمايةً لأطفالكم جميعًا، ومناشدةً صادقة للجهات المعنية بضرورة تشديد الرقابة على عشرات الأنواع التي غزت أسواقنا، وخاصة تلك التي تُباع في البسطات العشوائية عند الزواجات والطرقات، دون حسيب أو رقيب.
*رسالتي لكل أب وأم:*
نبهوا أبناءكم بعدم شراء أي بفك لا يحمل تواريخ إنتاج وانتهاء واضحة.
تجنبوا المنتجات ذات الأسماء غير المعروفة والمصادر المجهولة.
*أما رسالتي للجهات المختصة:*
راقبوا هذه المنتجات..أطفالنا ليسوا حقل تجارب، وصمتكم اليوم قد يدفع ثمنه جيلٌ كامل غدًا.






