لجنة قضاة حضرموت تستنكر ما تعرّضت له محكمة سيئون الابتدائية من اعتداء وتصدر بيان
تاربة_اليوم / خاص
21 يناير 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه: أما بعد:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }.
تابعت لجنة قضاة حضرموت ببالغ القلق والاستنكار ما تعرّضت له محكمة سيئون الابتدائية من اعتداء مؤسف، يُنسب إلى أفراد تابعين لإحدى الوحدات العسكرية، في واقعة تمسّ حرمة القضاء وهيبته، وتشكّل سابقة خطيرة لا يمكن القبول بها أو السكوت عنها.
إن لجنة قضاة حضرموت، وهي تعنى بشؤون قضاة المحافظة والدفاع عن استقلال القضاء وأمن منتسبيه، تؤكد أن ما حدث لا يُعدّ حادثًا عابرًا، بل يمثل مساسًا مباشرًا بسيادة القانون، وتهديدًا لرسالة القضاء ودوره كملاذ آمن للحقوق والحريات في جميع الأوقات والأحوال.
وفي هذا السياق، تشدد اللجنة على أن الاعتداء على محكمة أو قاضٍ لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما يستهدف العدالة ذاتها، ويهز ثقة المجتمع بمؤسساته القضائية، الأمر الذي يستوجب موقفًا مسؤولًا وحازمًا من الجميع.
وإذ تُعبّر اللجنة عن استنكارها الشديد لهذه الواقعة، فإنها في الوقت ذاته تؤكد احترامها الكامل للمؤسسة العسكرية ودورها الوطني في حماية الوطن وأمنه واستقراره، وتُدرك أن ما صدر يُمثل تصرفًا فرديًا مدانًا لا يعكس قيم المؤسسات العسكرية ولا عقيدتها، ولا ينسجم مع واجباتها الدستورية في حماية مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة القضائية.
وتؤكد اللجنة أن حماية المحاكم والقضاة هي مسؤولية مشتركة، وأن التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية هو السبيل الأمثل لترسيخ النظام وسيادة القانون.
وعليه، فإن لجنة قضاة حضرموت تطالب بـما يلي:
أولاً: اتخاذ إجراءات قانونية واضحة وحازمة بحق من ثبت تورطهم في واقعة الاعتداء، وفقًا للقانون، وبما يحقق الردع ويمنع التكرار.
ثانياً: إعلان نتائج التحقيق للرأي العام تعزيزًا لمبدأ الشفافية وترسيخًا للثقة بالمؤسسات.
ثالثاً: توفير ضمانات فعلية لحماية القضاة وتأمين المحاكم بما يضمن أداء رسالتهم في بيئة آمنة ومستقرة. ومن أهم مظاهر هذه الضمانات وجود الشرطة القضائية.
رابعاً: التأكيد على مبدأ احترام استقلال القضاء وحرمة مقاره باعتباره خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف.
ختامًا، تؤكد لجنة قضاة حضرموت أن هيبة القضاء من هيبة الدولة، وأن صونها مسؤولية وطنية جامعة، وأن أي إخلال بها إنما يفتح الباب أمام الفوضى ويهدد أمن المجتمع واستقراره.
والله الموفق
لجنة قضاة حضرموت
ممثلة عن قضاة وموظفي محاكم ونيابات حضرموت
٢ /شعبان/ ١٤٤٧ للهجرة
٢١/ يناير / ٢٠٢٦م






