حلم دولة حضرموت… من الولادة إلى الإجهاض وإلى البزوغ من جديد
بقلم / المقدم عبدالله علي باظفر
الثلاثاء 20 يناير 2026
حضرموت كانت على وشك أن تصبح دولة مستقلة؟ في منتصف الستينيات، انطلقت فكرة دولة حضرموت الاتحادية، تضم ثلاث محميات رئيسة: الواحدي، القعيطي، والكثيري، بعيدًا عن المحميات الجنوبية الخاضعة للنفوذ البريطاني والذي شكلت كيان تحت مسمى الجنوب العربي و انظمت اغلب المحميات لهذا المسمى الا المحميات الشرقيه رفضت الانظمام لهذا الاتفاق .
بداية اتحاد المحميات الشرقيه
حوالي 1964–1965 بدأ بن سعيد حاكم عزان تحركات سياسية لجمع السلاطين الثلاثة لتوحيد مناطقهم وإنشاء دولة اتحادية.
السلاطين الثلاثة وافقوا على الفكرة، واتفقوا على:
آلية الحكم بحيث يحتفظ كل سلطان بسيطرته المحلية، مع سلطة عليا مشتركة لقيادة الدولة.
توسيع النفوذ في المناطق الداخلية وتعزيز وحدة المحميات الثلاثة.
تم تعيين ممثلين عن كل سلطنة برئاسة بن سعيد لمتابعة المشروع في المحافل الدولية والسعي للحصول على اعتراف رسمي بالدولة.
الدعم الدولي: السعودية دعمت المشروع سياسيًا واقتصاديًا، بينما بريطانيا عارضته بشدة خشية توسع النفوذ السعودي.
لماذا فشل هذا الاتحاد و كيف تم اجهاض اعلان الدولة ؟
اغتيال الوفد بقيادة بن سعيد أثناء تواجده في الطائرات، وهم على تواصل مع الدول الكبرى للحصول على الاعتراف بدولة حضرموت.
عدم حصول المشروع على اعتراف دولي رسمي نتيجة الضغوط البريطانية.
تدخل القوى القومية وجبهة التحرير الوطني، التي ضمّت المحميات الثلاث إلى مشروعها القومي في الجنوب قسرًا، بعيدًا عن إرادة المؤسسين.
النتيجة:
في 30 نوفمبر 1967 أعلنت القوى القومية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعاصمة عدن، وانتهى حلم دولة حضرموت كما خطط له بن سعيد وفريقه.
لكن الحلم لم يمت… بل عاد اليوم!
فكرة إقليم حضرموت تعود إلى الواجهة، لتوحيد حضرموت، شبوة، والمهرة تحت إدارة واحدة، مع احترام خصوصيات كل محافظة.
الحلم الذي بدأ في الستينيات يتجدد اليوم بصيغة حديثة، أقوى وأكثر واقعية، ليعيد الحضارم إلى موقعهم التاريخي على أرضهم.






