حضرموت… أين حشدك؟ أين مليونياتكم؟ إذا لم تظهرون اليوم… فلن تظهرون أبدًا!
بقلم / مهندس صالح بن سعيد المرزم
الاحد 18 يناير 2026
يا حضرموت،
يا أرض القرار المؤجَّل، ويا شعب الصبر الذي طال حتى كاد يتحول إلى قيد…
نقف اليوم أمام سؤالٍ لا يقبل التجميل ولا يحتمل الهروب:
أين حشدك؟
أين مليونياتكم؟
كيف لقضية بحجم حضرموت، بتاريخها وثروتها وموقعها وثقلها، أن تُدار بلا شارع؟
كيف تُطلب الحرية بلا جماهير؟
وكيف يُنتظر الاستقبال والاعتراف والإنصات… بينما الأرض خالية إلا من الصمت؟
الحقوق لا تُستقبل بالانتظار،
ولا تُنتزع بالبيانات،
ولا تُحمى بالتمني.
الحرية تُفرض بالحشد.
والكرامة تُقاس بعدد الأقدام التي تملأ الساحات، لا بعدد الكلمات المنشورة.
اليوم، تُختبر حضرموت اختبارًا وجوديًا لا سياسيًا.
إما أن تظهر مليونياتها لتقول:
نحن هنا… نحن أصحاب الأرض… نحن القرار
أو تُترك قضيتها فريسة للوصاية، والتجاوز، وإعادة التدوير بأسماء مختلفة ووجوه مستهلكة.
لا أحد في هذا العالم يحترم شعبًا لا يحشد لقضيته.
ولا أحد يفتح الأبواب لمن لا يطرقها بقوة.
ومن لا يفرض نفسه رقمًا صعبًا… سيُعامل كفراغ يمكن تجاوزه.
إذا لم تظهرون اليوم… فلن تظهرون أبدًا.
ليس تهديدًا، بل حقيقة التاريخ.
من يتخلّف عن لحظة الحسم،
لا يحق له لاحقًا أن يشتكي من النتائج.
ومن لا يخرج اليوم ليستقبل حقه وحريته،
سيُفرض عليه غدًا واقع لا يشبهه ولا يمثله.
حضرموت لا ينقصها الرجال،
ولا تنقصها القبائل،
ولا تنقصها القضية.
الذي ينقصها فقط… هو الخروج.
الخروج من دائرة الانتظار،
والخروج من وهم أن غيرها سيحشد عنها،
والخروج إلى الساحات بمليونيات تليق باسمها وثقلها.
اليوم ليس يوم الحياد،
ولا يوم الحسابات الصغيرة،
ولا يوم الخوف من “ماذا سيُقال”.
اليوم يوم الحضور أو الغياب النهائي.
إما حضرموت كما يجب أن تكون…
أو حضرموت كما يُراد لها أن تكون.






