قائد المرحلة… وحارس الاستحقاق
بقلم / عبدالباري الجريري
الاحد 18 يناير 2026
شهادة لله، ثم للتاريخ، في حق قامة وطنية سامقة، نقشت اسمها بحروف من نور في صفحات الذاكرة الحضرمية، شخصية استوطنت صفحات العز، وتدثرت برداء الكرامة والشموخ.
إنه سليلُ المجد، وامتداد شجرة عريقة تضرب بجذورها في تربة حضرموت، سلالة عُرفت بالتضحية وبالنضال وبالمواقف البطولية في ميادين الحق والفداء.
لاريب أنكم -يا أبناء موطني- قد عرفتم القائد الذي نُسطر فيه هذه الكلمات، إنه الشيخ المبجل، أسطورة الحاضر والامتداد الصادق لإرث الأجداد، انه الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف قبائل حضرموت، ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع، ووكيل أول المحافظة.
والله إننا لنزداد به فخرا، ونستمد من ثباته عزا، لما لمسنا فيه من تجرد وطني خالص، وتغليب لمصالح حضرموت العليا على حظوظ النفس الضيقة.
ففي كل يوم يسطر لنا موقفا يبرهن على وعي استثنائي، وحرص أبوي على أهلنا وأرضنا.
لقد كان -ولا يزال- الصخرة التي تتحطم عليها أطماع المتجاوزين، وصمام الأمان الذي يحمي حياض حضرموت من عبث العابثين، حائلا بينها وبين دروب الفوضى الاضطراب والتبعية والاذلال.
واليوم وبعد أن بلغ صدى إنجازاته ومواقفه الصادقة الآفاق، وأصبح رقما صعبا في المحافل الإقليمية والدولية كشخصية وطنية فذّة نالت القبول والتقدير، ورغم كونه جديراً بقيادة دولة بأسره، إلا أنه ظلَّ متعالياً على المناصب، متسامياً عن السخط أو الاعتراض (وما المجدُ إلا صبرُ حرٍّ صادقٍ
إذا اشتدّ خطبُ القومِ كان هو السند)
لقد آثر الصمت والعمل، وقدّم مصلحة الوطن قربانا للاستقرار، إيمانا منه بأن رفعة الأوطان تسمو فوق الألقاب، وأن أمان الناس هو المكسب الأسمى والغاية الكبرى، وما زال – وسيظل – متمسّكا باستحقاقات حضرموت، وبالأهداف التي رسمها لها، وفي مقدّمتها حقّها المشروع في الحكم الذاتي، حتى تتحقق كاملة غير منقوصة، بعون الله وتوفيقه.
ختاما، نسأل الله العليّ القدير أن يحفظ حضرموت وأهلها، وأن يكلأها بعنايته، ويصون أمنها وكرامتها، وأن يوفّق رجالها الصادقين لما فيه خيرها وعزّتها، ويثبتهم على الحق، ويسدّد خطاهم، ويجعل ما يبذلونه في ميزان حسناتهم، إنه نعم المولى ونعم النصير.






