اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الخطيب الحضرمي سعود فيصل بن كليب النهدي يدعو من منبر الجمعة إلى صيانة المصالح العامة

الخطيب الحضرمي سعود فيصل بن كليب النهدي يدعو من منبر الجمعة إلى صيانة المصالح العامة

تاربة_اليوم / خاص
17 يناير 2026

في خطبة جمعة مؤثرة حملت عنوان «المحافظة على المصالح العامة»، وجّه الخطيب الحضرمي المعروف الشيخ سعود فيصل بن كليب النهدي، المكنّى بـ «أبو محمد»، رسالة صادقة وقوية إلى أبناء اليمن كافة، مؤكّدًا أن الشريعة الإسلامية أوجبت على المسلمين صيانة المصالح العامة، باعتبارها حقًا أصيلًا من حقوق الأمة.

وأوضح الشيخ أن الحفاظ على الممتلكات العامة مسؤولية مشتركة بين الحاكم والمحكوم، وهي أمانة عظيمة في أعناق الجميع، مشددًا على أن المحافظة عليها دليلٌ على الإيمان، وطريقٌ إلى الإحسان، ومظهرٌ من مظاهر الأخلاق الإسلامية الرفيعة.

وتناول الخطيب ما تعرّضت له المصالح العامة من إهمالٍ وتفريطٍ كبيرين، مثل الشركات والطرقات والمستشفيات والمطارات والمعسكرات، مؤكدًا أن الاعتداء عليها بالنهب أو التخريب أو السرقة خيانةٌ لأمة محمد صلى الله عليه وسلم كلها، مستشهدًا بقوله تعالى:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ».

كما حذّر من خطورة العبث بهذه الممتلكات، سواء بتغيير أوراقها أو السطو عليها أو إتلافها، معتبرًا أن ذلك فسادٌ عظيم في الأرض بعد إصلاحها، مصداقًا لقوله تعالى:
«وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا».

وأشار الشيخ النهدي إلى أنه حذّر مرارًا وتكرارًا من مغبّة الفتن والتنازع والاقتتال، وقال:
“خمس جمع متواصلة وأنا أخطب من القارة الأفريقية لعلّ صوتي يصل وتُسمع نصيحتي، ولكن – للأسف – لا حياة لمن تنادي.”

وأعرب عن ألمه الشديد لما شهدته محافظة حضرموت من أحداث مؤسفة خلال يوم وليلة، من نهبٍ للممتلكات العامة، وسرقةٍ للمعدات والمعسكرات، مؤكدًا أن هذه التصرفات دخيلة على أهل حضرموت الذين عُرفوا عبر التاريخ بالصدق والأمانة وحسن المعاملة.

وقال في هذا السياق:
“النهب والسرقة ليست من عاداتنا ولا من أخلاقنا، ولم تكن يومًا جزءًا من تاريخ أجدادنا. هناك من يريد زرع الفتنة بين أبناء حضرموت، وعلينا أن نكون على حذرٍ من دعاة الفتن؛ فالفتنة أشد من القتل، وسلطانٌ غشوم خيرٌ من فتنةٍ تدوم.”

ودعا الخطيب إلى التكاتف والتعاون من أجل الحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن:
“الأمن أهنأ عيش، والعدل أقوى جيش.”

كما شدّد على أن من يأخذ شيئًا من المصالح العامة فقد غلّ مال المسلمين جميعًا، وسيلقى جزاءه يوم القيامة، مستشهدًا بقوله تعالى:
«وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ۚ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

وروى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في التحذير من الغلول، مبيّنًا خطورة السرقة مهما صغرت، فكيف بمن ينهب الممتلكات العامة الكبرى.

وفي ختام خطبته، دعا الشيخ النهدي إلى شكر الله أولًا، ثم شكر المملكة العربية السعودية على ما قدّمته من دعمٍ ومساندةٍ لأهل اليمن، مؤكدًا أن قول الحق واجبٌ على أهل العلم والخطباء، مهما كان مرًّا، ومهما واجهوا من انتقاد.

وقال:
“لا نرضي الناس بسخط الله، فرضى الناس غايةٌ لا تُدرك، وواجبنا أن نقول كلمة الحق ولا نخشى في الله لومة لائم.”

واختتم خطبته بدعاءٍ صادق أن تجد كلماته قلوبًا واعية، وآذانًا صاغية، وأن تكون سببًا في وعيٍ مجتمعي يحفظ ما تبقّى من مقدّرات الوطن.

إغلاق