الإعلام الحضرمي… هذه لحظتكم التاريخية
بقلم / م. صالح بن سعيد المرزم
السبت 17 يناير 2026.
إلى كل إعلامي وإعلامية من أبناء حضرموت،
إلى كل قلم، وكل منصة، وكل صوت ما زال مترددًا بين هذا المعسكر وذاك…
آن الأوان لكلمة صادقة لا لبس فيها ولا مواربة.
القضية الحضرمية قضية مستقلة، قائمة بذاتها، أقدم من كل المشاريع الطارئة، وأجدر من كل العناوين المستهلكة.
وليست – ولن تكون – ملحقًا بالقضية الجنوبية، ولا ظلًا لأي مشروع آخر، شمالًا كان أو جنوبًا.
حضرموت لم تكن يومًا فرعًا تابعًا، ولا هامشًا يُستدعى عند الحاجة.
حضرموت كيانٌ تاريخي، اجتماعي، وجغرافي متكامل، له خصوصيته، وله مساره، وله حقه الكامل في أن يُمثَّل بنفسه، وأن يُعبَّر عنه بلغته، وأن تُدار قضيته من أبنائه لا بالنيابة عنهم.
إن الرهان على “الجنوب” أو “الشمال” رهانٌ خاسر جرّبناه طويلًا،
وكل مرة كانت النتيجة واحدة:
تذويب حضرموت، تهميش صوتها، واستنزاف أرضها وإنسانها.
وهنا يأتي دور الإعلام الحضرمي، لا كأداة ترويج، بل كسلاح وعي.
مهمتكم اليوم ليست إعادة تدوير الخطاب المستورد، ولا التماهي مع أجندات لا ترى في حضرموت إلا رقمًا أو جغرافيا صامتة،
بل مهمتكم إبراز القضية الحضرمية كقضية مستقلة كاملة الأركان،
قضية حق، لا قضية خدمات،
قضية سيادة وقرار، لا مطالب جزئية.
هذا الوقت ليس عاديًا.
هذه فرصة تاريخية حقيقية… والفرص لا تتكرر.
ومن يضيّعها اليوم، لن يملك رفاهية الندم غدًا.
ضعوا ثقتكم في:
• قضيتكم أولًا
• أهلكم وقبائلكم ومجتمعكم
• والدولة السعودية بوصفها دولة مركز ثقل إقليمي، تدرك معنى الاستقرار، وتحترم الخصوصيات، ولا تبني سياساتها على العبث أو الفوضى.
كفى تبعية.
كفى تخاذلًا.
كفى انتظارًا لقرارات تُصنع بعيدًا عن حضرموت ثم يُطلب من الحضارم التصفيق لها.
الإعلام الحضرمي اليوم أمام اختبار حقيقي:
إما أن يكون صوت حضرموت،
أو أن يسجّل عليه التاريخ أنه اختار السلامة الزائفة على حساب الحق.
اختاروا موقعكم بوضوح،
فالتاريخ لا يرحم المترددين.






