اللواء ركن فائز منصور سعيد قحطان التميمي.. القائد الذي رفض الارتهان فعاد من بوابة “درع الوطن”.
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : الصامل النوحي
15 يناير 2026
في المشهد العسكري اليمني المعقد، تبرز شخصيات وطنية تتجاوز بمسيرتها الصراعات الضيقة لتصبح رقماً صعباً في معادلة التوازنات الإقليمية والمحلية. ويعد اللواء ركن #فائزمنصورالتميمي أحد أبرز هذه الأسماء التي واجهت عواصف السياسة بصلابة المقاتل، متنقلاً من قمرة القيادة في الطائرة إلى قيادة المناطق العسكرية الحساسة، وصولاً إلى قيادة “درع الوطن”.
السيرة الذاتية: صقر حضرموت الأكاديمي*
*الاسم : فائز منصور سعيد قحطان التميمي
*الرتبة : لواء ركن (عميد ركن طيار سابقاً).
الدفعة: التاسعة طيران
تاريخ التخرج: 1992م الاتحاد السوفيتي.
التأهيل العلمي:
- بكلاريوس طيران علوم عسكرية- الاتحاد السوفيتي.
- فرقة قادة أسراب اليمن – دبلوم ترجمة لغة روسية الاتحاد السوفيتي.
- ماجستير علوم عسكرية (كلية القادة والركان – جمهورية مصر العربية).
*الوظائف التي شغلها :
- رئيس فرع الأمان والسلامه الجوية
-قائد لواء شبام – دوعن - رئيس شعبة التدريب بالمنطقة العسكرية الثانية. –
-قائد لواء الدفاع الساحلي(قارة الفرس).
-قائد للمنطقة العسكرية الثانية
البعثات والمأموريات الخارجية:
- بعثة إلى الاتحاد السوفيتي1989- 1992م
- كلية القادة والأركان – جمهورية مصر العربية.
النوط والنياشين:
1) وسام الوحدة22 مايو
2) وسام الاستقلال 30 نوفمبر.
3) وسام الاخلاص
4) وسام الاشجاعة
5) نوط الخدمة في القوات المسلحة.
6) وسام التفوق القتالي.
- شارك في ست حروب في صعدة ضد الحوثي
قيادة المنطقة العسكرية الثانية: الاصطدام بالأجندات
عندما تم تعيين اللواء التميمي قائداً للمنطقة العسكرية الثانية جاء في لحظة حرجة تتطلب موازنة دقيقة بين احتياجات الأرض وتطلعات القوى الإقليمية.
محاربته وإقالته: خلال فترة قيادته، ظهرت تباينات واضحة في الرؤى بين التميمي وبين الأجندة التي كانت تدفع بها دولة الإمارات العربية المتحدة في حضرموت. رفض التميمي أن تكون المؤسسة العسكرية مجرد أداة لتنفيذ سياسات تضعف سيادة الدولة أو تثير الانقسام المجتمعي.
ضريبة الموقف: نتيجة لتمسكه باستقلالية القرار العسكري ورفضه لبعض الإملاءات، تعرض لحملات تضييق إعلامية وسياسية انتهت بقرار إقالته من قيادة المنطقة الثانية، في خطوة اعتبرها مراقبون “عقوبة سياسية” لمواقفة الوطنية.
بعد الإقالة، اختار اللواء ركن التميمي الابتعاد عن صخب الصراع الإعلامي، وقضى فترة في منزله بعيداً عن المناصب الرسمية. لم تكن هذه الفترة انكساراً، بل كانت “استراحة محارب” أثبتت فيها الأيام أن الفراغ الذي تركه لا يمكن ملؤه بسهولة، وأن الخبرات الوطنية التي ترفض الارتهان تظل مطلباً ملحاً عندما تشتد الأزمات.
العودة الكبرى: “درع الوطن” والثقة السعودية
مع تغير المعطيات على الأرض وسعي المملكة العربية السعودية لإيجاد توازن عسكري جديد يحفظ استقرار حضرموت ويتبع مباشرة لمجلس القيادة الرئاسي، برز اسم اللواء ركن #فائز_التميمي مجدداً.
الاستدعاء السعودي: جاء استدعاء المملكة للواء التميمي كاعتراف صريح بكفاءته ونزاهته، وباعتباره شخصية قادرة على تجميع القوى الحضرمية تحت راية وطنية واحدة.
قيادة قوات درع الوطن: كُلف اللواء ركن فائز منصور التميمي بمهام قيادية رفيعة في قوات “درع الوطن” حضرموت، وهي القوات التي يُنظر إليها كقوة توازن استراتيجي تهدف إلى حماية المؤسسات السيادية وتأمين المحافظة من أي انزلاقات أمنية.
الخلاصة
إن مسيرة اللواء ركن #فائزمنصورالتميمي هي تجسيد للصراع بين “السيادة الوطنية” و”الارتهان للخارج”. فمن محاولات الإقصاء والتهميش، عاد التميمي من باب المسؤولية الوطنية الأكبر، ليؤكد أن القادة الحقيقيين قد يغيبون عن المشهد بقرار سياسي، لكنهم يعودون إليه بحكم الضرورة الوطنية والاحتياج الميداني
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






