اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الإستفادة من دروس الماضي

الإستفادة من دروس الماضي

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
15 يناير 2026

لقد أثبتت تجارب السنوات الماضية أن استخدام السلطة والقوة لقهر عامة الشعب لا يصنع أمنًا ولا يبني دولة، بل يخلّف جراحًا عميقة، وذاكرة مثقلة بالظلم، وحقدًا مؤجلًا لا يسقط بالتقادم.

واليوم يرفع عامة الشعب صوته عاليًا مطالبًا بمحاسبة كل من تورط في إيذاء خلق الله ظلمًا وزورًا وبهتانًا، وكل من جعل من النفوذ وسيلة للبطش لا للحماية، وللانتقام لا لتحقيق العدالة، وستبقى قضايا المعتقلات والسجون السرية والاغتيالات التي قامت بها احدى دول التحالف العربي باليمن، وفي محافظة حضرموت خاصة، والمحافظات الأخرى عمومًا وصمة عار في جبين تلك الدولة، وغصّة ألم وقهر في تاريخ حضرموت واليمن كله، مهما حاولت أدوات التجميل الإعلامي طمس الحقيقة أو تغيير الرواية.

رسالة إلى أبناء جلدتنا المتورطين

يا من تعاونتم مع من أمركم ظلمًا باعتقال الأبرياء من أبناء الشعب،
يا من شاركتم في بلاغات كيدية أو تصفية حسابات شخصية ضيقة،
يا من بعتم ضمائركم لإرضاء أسيادكم في الخارج، مقابل بضعة دراهم شهريًا تُدفع على حساب شرف وكرامة أمة ووطن وشعب.

اعلموا أن الشعوب لا تنسى، وأن الظلم وإن طال عمره لا يدوم، وأن التاريخ لا يرحم، وسيكتب أسماء المتورطين بحروف سوداء، مهما طال الصمت أو تعمّد البعض تجاهل الحقيقة، والخزي والعار سيلاحق كل من عمل إلى جانبهم وتورط في إيذاء أبناء حضرموت، أو وفّر الغطاء لتلك الانتهاكات، أو صمت عنها وهو قادر على منعها.

صون المواثيق والعهود

المواثيق والعهود ليست كلمات تُقال، ولا شعارات تُرفع، ولا دعاية تُسوّق عند الحاجة، بل هي شرفٌ يُصان، وأمانةٌ تُحمَل، وإخلاصٌ يُختبَر عند الشدائد.
هي ميزان الرجال، وعنوان الوطنية الصادقة، فمن وفّى بها ارتقى، ومن خانها سقط وإن علت مناصبه، فالأوطان لا تُبنى بالخطابات، بل بالعهود الصادقة التي تُحترم، وتُحمى، وتُنفَّذ.

وكما قال الله تعالى:﴿وَأَوْفُوا بِالْعُهُودِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا﴾
فالعهد مسؤولية، ومحاسبة، وتاريخ يُكتب بالوفاء لا بالشعارات.

مطالب وطنية مشروعة

إننا نطالب الأشقاء بـ:
محاسبة عادلة وشفافة لكل من تورط في الانتهاكات، دون استثناء أو حماية سياسية أو عسكرية، و
رد الاعتبار للضحايا، وإنصاف المظلومين، وكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.

كما نطالب الأشقاء

حسن الاختيار بمن يمثل قيادة المملكة العربية السعودية في بلادنا، ويعمل على تعميق أواصر الأخوة الحقيقية الصادقة بين الشعبين الشقيقين.

وأيضا حسن الإختيار والتمسك بالكوادر المحلية من :
قادة عسكريين وأمنيين
ومسؤولين مخلصين، وطنيين، نزيهين
في المرحلة القادمة، في محافظة حضرموت خصوصًا، واليمن عمومًا، بما يخدم الأمن والاستقرار الحقيقي بالداخل والمنطقة، لا لخدمة المصالح الضيقة.

وندعو الأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى:

ضم كافة القوات العسكرية والأمنية تحت غطاء شرعي وطني واحد.
إنهاء سياسات الإقصاء والتهميش.
احترام أبناء الأرض والوطن الواحد، وعدم التقليل من دورهم أو تضحياتهم.

حتى لا نكرر الأخطاء

إن تكرار أخطاء الماضي جريمة بحق المستقبل.
ومن هنا، فإننا نوجّه نصيحة صادقة إلى شبابنا المتهورين والمندفعين:

اجعلوا بوصلتكم الإخلاص الوطني،
واستحضروا مخافة الله سبحانه وتعالى في شؤون بلادكم وأهلكم،
ولا تكونوا وقودًا لمشاريع لا تريد لليمن خيرًا، ولا لحضرموت كرامة ولا سيادة.
فالعدل هو أساس الاستقرار،
والحق لا يموت،
والشعوب وإن صبرت… لا تنسى.

خيرات الأرض –الذهب الأسود

ليست كل الأراضي سواء، فبعض الجغرافيا كُتبت لتكون مفاتيح قوة وصراع،
وفي قلب هذه الجغرافيا تقف مواقع اختصها الله بثرواتٍ جعلتها محط أنظار العالم، حيث تتحول الأرض من مجرد مساحة إلى مهور خيرات، ويصبح الذهب الأسود لغة المصالح والتحالفات والنزاعات.

إن المواقع ذات الأهمية الجغرافية لا تُقاس بحدودها فقط، بل بما تختزنه من:

موارد طبيعية واستراتيجية،
طرق طاقة وممرات بحرية،
عمق تاريخي وبشري وثقافي،

فالنفط والغاز حين يجتمعان مع الموقع، يصنعان معادلة نفوذ، ويحوّلان الجغرافيا إلى عقدة توازن دولي، تُدار حولها السياسات، وتُرسم عندها خرائط النفوذ.

وهكذا تصبح هذه المواقع مهورًا تدفعها الأمم الطامحة للهيمنة، وتدفع ثمنها الشعوب إن غاب الوعي، أو ضاعت السيادة، أو أُهدرت الثروات خارج إرادة أصحاب الأرض،
فالجغرافيا نعمة…وقد تتحول إلى لعنة إن لم تُصن بالسيادة والعدل والوعي..

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق