اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت على أعتاب الحكم الذاتي… وتوحيد القرار هو معركة المرحلة

حضرموت على أعتاب الحكم الذاتي… وتوحيد القرار هو معركة المرحلة

بقلم / المقدم عبدالله علي باظفر
الاربعاء 14 يناير 2026

أصبح الحضارم اليوم قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هدفهم المشروع، والمتمثل في الحكم الذاتي لحضرموت، بعد مسيرة طويلة من التضحيات والصبر والنضال.

لقد تمثّلت أهم مراحل هذا المسار في انتشار قوات حضرمية في عموم محافظة حضرموت، وهو إنجاز وطني كبير تحقق بفضل الله أولًا، ثم بفضل وعي وإخلاص و تضحيات  أبناء حضرموت، وعلى رأسهم محافظ حضرموت الأستاذ سالم الخنبشي، ورئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش، وبدعمٍ غير محدود من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، التي يعود لها – بعد الله – الفضل في تهيئة الظروف لتحقيق هذا الحلم الحضرمـي العادل.

واليوم، وبعد أن باتت الأرض بيد أبنائها، نقف أمام المرحلة الثانية، وهي لا تقل أهمية عن الأولى، بل قد تكون الأخطر والأكثر حساسية، ألا وهي:
توحيد القرار السياسي الحضرمي
فلا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح دون رؤية سياسية موحدة، ولا يمكن لقضية عادلة أن تُنتزع حقوقها إذا ظل قرارها مشتتًا بين مكونات متفرقة.

ومن هنا، تبرز الحاجة الملحّة إلى اجتماع جميع المكونات السياسية والقبلية والمجتمعية الحضرمية تحت كيان سياسي حضرمي جامع، يحمل القضية الحضرمية ويمثلها في الداخل والخارج، بصوت واحد وقرار واحد.

وانطلاقًا من هذه المسؤولية التاريخية، نوجّه دعوة صادقة إلى محافظ حضرموت الأستاذ سالم الخنبشي، بأن يتولى رعاية وتوجيه دعوة شاملة لكافة المكونات الحضرمية، دون استثناء أو إقصاء، لعقد حوار حضرمي–حضـرمي، يهدف إلى:

– الخروج برؤية سياسية موحدة.

– تشكيل قيادة حضرمية جامعة.

– تمثيل حضرموت تمثيلًا حقيقيًا في كافة المحافل.

– تحصين القرار الحضرمي من الاختراق أو التوظيف الخارجي.


إن حضرموت تتسع للجميع، وقوتها في تنوعها، ووحدتها في احترام الاختلاف تحت سقف القضية الحضرمية الجامعة.

ولنا في ما حدث لغيرنا عبرة واضحة؛
فقد أثبتت التجارب أن المناطقية والعنصرية والتفرد بالقرار لا تقود إلا إلى الانقسام والضعف وفقدان الشرعية، مهما كانت الشعارات براقة.
وكما يقول المثل: «من شاف في غيره فلَح».

إن هذه اللحظة التاريخية تتطلب من الجميع الارتقاء فوق الخلافات، وتقديم مصلحة حضرموت على كل اعتبار، ورصّ الصفوف، وتوحيد الكلمة، فالتاريخ لا يرحم المترددين، والفرص الكبرى لا تتكرر كثيرًا.

حضرموت اليوم بحاجة إلى عقلٍ جامع، وقلبٍ واحد، وقرارٍ موحد…
فإما أن نكون على قدر اللحظة، أو نضيّع حلمًا انتظرته الأجيال.

إغلاق