ايش الهجوم على بنك البسيري.
بقلم / الرفيق لقمان الجريري
الاربعاء 14 يناير 2025
ما يجري اليوم من حملات تشويه وتحريض ممنهج ضد مؤسسات اقتصادية وطنية، وفي مقدمتها بنك البسيري، لم يعد قابلًا للتأويل أو التسويغ. نحن أمام سلوك خطير يرقى إلى جريمة اقتصادية مكتملة الأركان، تستهدف الثقة المصرفية، وتضرب الاستقرار المالي، وتهدد ما تبقّى من بيئة استثمار وطنية
إن إطلاق اتهامات بلا أدلة، وترويج ادعاءات دون تقارير رقابية رسمية، ومحاولة محاكمة مؤسسات مرخّصة عبر الإعلام ومنصات التواصل، لا يُعد نقدًا ولا مساءلة، بل تحريضًا مباشرا إذا تم التهاون فيه ستكون له كلفة اقتصادية باهظة يدفع ثمنها الجميع دون استثناء
والعجيب المريب أن هذا الاستهداف لا يصدر عن طرف واحد، بل عن اصطفاف مفضوح لأطراف متناقضة سياسيًا وإعلاميًا، تلتقي عند هدف واحد: إسقاط نموذج مصرفي مستقل، منضبط، وغير قابل للتوجيه. هذا التلاقي لا يعبّر عن حرص ولا عن معالجة، بل يكشف حجم تضرّر مصالح نافذة اعتادت إخضاع رأس المال الوطني وتحويله إلى أداة
والكل يعلم أنه لم يُستهدف بنك البسيري لأنه خالف القانون، بل لأنه التزم به. ولم يُهاجَم لأنه فشل، بل لأنه نجح دون وصاية. ولم يُحارَب لأنه انحاز، بل لأنه رفض أن يكون ذراعًا لأي جهة
ونقولها ونكررها إن السكوت عن هذا التحريض يُعد مشاركه في الاستهداف وارتباك النظام الاقتصادي إلى التدمير ؛وسيتطور لما هو ابعد من هذا، فمن يسعى اليوم لإسقاط مؤسسة مصرفية بالإشاعة، سيفتح الباب غدًا لإسقاط أي كيان ناجح بالطريقة ذاتها.! وهنا لا بد من عدم التهاون مع تلك الشبكات المنظمة التي تُدار من غرف مظلمة وتُمرَّر عبرها هذه الإشاعات المركبه
نحن لسنا ضد اي مساءله والمساءلة حق لا نقاش فيها ، لكنها حصرًا عبر الجهات المختصة، وبالأدلة، ووفق الإجراءات القانونية. وما عدا ذلك هو فوضى منظمة ومخطط تدمير ممنهجه ويجب تتبع ومحاسبة من يقف خلفها وإفضاحه أمام الرأي العام
ندعو الجميع لدفاع عن مؤسساتنا الوطنيه وعدم السماح لكل محاولات التشويه والنيل منها
فإن حماية مؤسساتنا الاقتصادية الوطنية ليست خيارًا، بل واجب وطني
وندعوا من يهمه الأمر:ألا تسمحوا بتوسّع هذه الفوضى المنظمة التي تستهدف أعمدة وأركان رأس المال الوطني والحضرمي على وجه الخصوص، وهم الذين أثبتوا كفاءة وانضباطًا، وقدّموا نموذجًا اقتصاديًا ناجحًا ونظيفًا
فلهذا نرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال التدمير، والانتقامات التنافسية، والمكايدات السياسية، ومحاولات تصفية الحسابات الضيقة على حساب الوطن والمواطن، عبر النيل من ما تبقّى من مؤسسات وطنية شريفة، سبق وأن فتحت أبوابها على مصراعيها للجهات المختصة لأي محاسبة أو مساءلة. وهذا هو السلوك القانوني والمؤسسي الصحيح، وهو الطريق الذي يهرب منه أصحاب الزوايا الضيقة، والغرف المغلقه فيلجؤون بدلًا عنه إلى الإشاعة والتشويه والابتزاز ندعو الجميع بعدم التهاون وعدم السماح بالنيل وتصفية مؤسساتنا الوطنيه والوقف في وجه كافة الحملات والمؤامرات بكل حزم لأن أي تساهل في هذا الملف سيؤدي إلى انهيار الثقة، وهروب الاستثمار، وضرب الاستقرار، وسيدفع ثمنه الوطن والمواطن ومعاً
أخيراً نثق كل الثقه أن الاشاعه ومهما كبر حجمها فإنها لن تصمد أمام الحقيقه وسيبقى بنك البسيري وغيره من المؤسسات الاقتصادية الوطنية ماضون بكل ثقة ونقاء، مستندين إلى سيرة ومسيرة عمل مؤسسي شريف ونظيف، لن تنال منه الأهواء ولا النفوس الخبيثة ولا القلوب العمياء. وستظل مؤسساتنا ناجحة، مستمرة في العمل والتطوير، وماضية في طريق النجاح، ولن تزيدها هذه الأصوات المأزومة إلا عزيمةً وإصرارًا يرقى إلى أعلى المستويات.






