·نائب مدير إدارة التحصيل في صندوق النظافة والتحسين بوادي حضرموت والصحراء ..لوحة فنية مرسومة بأيدي عمال النظافة تواجه تحديات التمويل وتقاعس التجار.
تاربة_اليوم / حمدي محمد / خاص
يشهد وادي حضرموت وخصوصا حاضره مدينة سئيون، هذه الأيام، حالة من النشاط الملحوظ والاستقرار البيئي الذي انعكس إيجاباً على مظهرها الحضاري، وذلك بفضل الجهود الحثيثة والمتواصلة التي يبذلها كادر صندوق النظافة والتحسين في الوادي بمحافظة حضرموت،حيث يعمل الفريق على مدار الساعة ليقدم صورة جمالية مبهرة للمدينة، تتحول معها الشوارع إلى لوحات فنية تشكيلية بفضل عمليات التشجير الدقيقة واللمسات التجميلية التي تنفذ بإبداع.
غير أن هذه الصورة المشرقة تواجه تحديات جسيمة تهدد استمراريتها، أبرزها نقص الموارد المالية الناتج عن ضعف موارد الصندوق وإمتناع عدد من أصحاب المصانع والمنشآت عن دفع الرسوم المستحقة لصندوق النظافة المفروضة عليهم بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ( 33 ) لعام 2021م والتي وصفها مسؤولون بأنها “يسيرة جداً” مقارنة بالخدمات المقدمة.
وفي هذا الصدد، سلط الأخ بسام حسن بارجاء ، نائب مدير إدارة التحصيل بصندوق النظافة والتحسين بوادي حضرموت والصحراء سلط الضوء على أبرز المعوقات التي تواجه عمل الصندوق.. وأوضح في حديث صحفي أن “أهم العوائق هي عدم تجاوب كثير من أصحاب المصانع والقطاع الخاص معنا في دفع ماعليهم من رسوم النظافة والتحسين وهي رسوم قانونية”.
وأشار بارجاء إلى مشكلة أخرى خطيرة تتعلق بالمخلفات الصناعية، قائلاً: “هناك مخلفات لهذه المصانع، والمفترض ان يتم إتلافهاعن طريق وحدات النظافة والتحسين في المديريات الرئيسية بالوادي التي تتبع للصندوق “
وأكد أن العديد من أصحاب المصانع، وخاصة في القطاعات الحساسة مثل صناعة الأدوية، يتجاوزون الإجراءات القانونية حيث “يتهربوا من التعامل القانوني لوضع المخلفات ويتم رميها بطريقة مخالفة في مجاري السيول والتي تؤثر سلبا على البيئة.. معتبراً أن ذلك يمثل مخالفة قانونية.
وشدد بارجاء على أن “الصندوق هو المسؤول الوحيد على ذلك بموجب قانون النظافة والمخول بالإشراف على عمليات الإتلاف، داعياً المصانع إلى “التعامل بشكل قانوني مع الصندوق”.
وحول الإجراءات المتوقعة تجاه المتقاعسين، لفت بسام بارجاء إلى أن الصندوق “يشدد عليهم بالوفاء بالالتزامات القانونية”، ولكنه أعرب عن تفضيل الحلول الودية، قائلاً: “نحن في مرحلة لا تتحمل الإشكاليات القانونية والتقاضي… نحن لا نحاول أن نؤثر عليهم كثيراً، بالعكس نحن نحاول تسهيل الامور بأكثر ما يمكن”.
ويأتي هذا التحذير في وقت تسعى فيه قيادة محافظة حضرموت الوادي والصحراء إلى الحفاظ على المكتسبات الجمالية والبيئية التي تحققت، والتي جعلت من وادي حضرموت وخاصة حاضرته سيئون يحتذى بها وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار تقاعس بعض القطاعات عن تحمل مسؤولياتها المالية والبيئية إلى تراجع هذا المنظر الحضاري الفريد ..وان الصندوق بكل اطره يعمل في خدمة ابناء الوادي بحسب امكانياته المتاحة..






