اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الانتقالي يستعيد بريقه بعد إعلان حله وتخوين رئيسه.

الانتقالي يستعيد بريقه بعد إعلان حله وتخوين رئيسه.

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : ماجد الداعري
13 يناير 2026

هنا الشرعية.. هنا الشعب.. هنا المشروعية!

شكراً رشاد العليمي، على قراراتك الأحادية بالوكالة، فقد أيقظت المارد الجنوبي من سبات أوجاعه الانتقالية طيلة تسع سنوات عجاف من الحصار والأزمات وحرب التجويع والخدمات..
وها أنت الآن تعيد شرعية التفويض الشعبي مجدداً إلى القائد الذي اتهمته بالخيانة ورميت ما أنت غارق فيه إليه ورجاله، دون أي تفكير بالنتائج
بل وحاولت ومن يوجهك، تشويهه وحل مجلسه ونعته بالهروب والخيانة والتمرد، والكل يعرف أنه كآن صادقا وواضحا صريحا مع الجميع، في مشروعه، ولم يكذب أو يخادع أحدا أو يخفي ويجامل أي من الحلفاء أوالمجتمع الدولي معا، بحقيقة سعيه لاستعادة استقلال الدولة الجنوبية.

وحينما لم يجد بدا من اقناعكم بالتحرك معه، ضد العدو المشترك وتحرير صنعاء والحديدة وما حولهما شمالاً، فما كأن عليه إلا التحرك شرقا لتأمين ظهره والسير نحو مشروعه بكل وضوح وإصرار، وبغض النظر عن صوابية قراره من عدمه كونه قد دفع الثمن غاليا من الحليف القريب، غير أن المؤكد بأن الرجل الصلب، كما يعرفه الجميع، لم ولن يستسلم أو يرفع الراية ويتراجع عن هدفه ويختفي، مهما كانت التحديات والصعوبات، وإنما قد يعود بأي لحظة إلى الميدان، وتلبية رغبة ودعوات وهتافات وإصرار وتجديد تفويضه من الجماهير التي كانت قد وصلت إلى مرحلة اليأس والإحباط من طول فترة تعقله مع شرعية بلا بوصلة وطنية، قبل أن يأتي التدخل العسكري السعودي لقصف القوات الجنوبية الحليفة للتحالف، ومن ثم عزل قائدها الأعلى من مجلس القيادة الرئاسي وإحالته للنائب العام، وتجربده بذلك من كل الامتيازات والمناصب والمصالح الشخصية وصولا إلى قصف منطقته وأهله ورصده وتتبعه ومحاولة استهدافه وغيرها من الإجراءات المتهورة التي جعلت منه اليوم زعيما جنوبيا حقيقيا في قناعات الكثير، ممن لم يكونوا قبلها ضمن القاعدة الشعبية التي كسبها جنوبا، ولا ينكرها إلا غبي أو جاحد متجاهل، رغم تمسكي شخصيا بمواقفي التحفظية على أكثر خطواته وقراراته الفئوية غير المدروسة ومناهضتي الصريحة والمعلنة منذ انطلاق الإنتقالي الجنوبي لسياساته وأكثر قادته وشخوصه المتصدرة للواجهة ومن يحيطون بالزبيدي نفسه.
وهذا الموقف المعلن، ليس فقدانا لمصلحة من الانتقالي والله، لأني قابلته شخصيا بدعوة منه وتلقيت أكثر من عرض عمل بالمجلس وهيئته الإعلامية ولجنته الاقتصادية، واعتذرت بمحض إرادتي ومازالت متمسك بمواقفي، لقناعتي بأن الإنتقالي لا يمتلك قرار نفسه وكامل حريته في التحرك، ولا يستطيع استيعاب الكفاءات الوطنية لجعله حاملا حقيقيا للقضية الجنوبية وقادر على إيصالها إلى أعتاب الدولة المستقلة المنشودة من الشعب الجنوبي، منذ أكثر من ثلاثة عقود من النضال الوطني المستمر على مختلف الأصعدة.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق