حنكة ودهاء وكيل الوادي والصحراء أبو مشتاق أنقذت وادينا من الانزلاق
بقلم / السياسي الشيخ خالد عبدالله العامري / 11 يناير 2026
في البداية، أُبعد الشك لدى البعض أن من له صلة بالقبيلة هو من كتب ذلك، وهذا ما أقصده أنه نابع من رأيي الشخصي. وبعد الاستماع للكثير من الشيوخ والشخصيات الاجتماعية والسياسية من كل شرائح المجتمع، وجدت أن رأيهم متطابق مع رأيي.
كما أكد لي ذلك ويربطنا بالأخ السياسي المحنك وصاحب الخبرة الإدارية الناجحة الأستاذ عامر سعيد العامري، وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء. لم أرتبط به ولم أدخل مكتبه إلا أثناء عمل الصحة والرياضة، ومنذ استلامه مهام الوادي قرابة السنة الرابعة تقريبًا لم نجلس معه، وبالرغم من انتمائه لقبائل العوامر التي يُقدّر عددها بأكثر من 54 ألف في حضرموت، موزعين على صحرائها المترامية وواديها وساحلها، وأثناء الأحداث لم يستدعِ أحدًا، كونه واثقًا من عمله وصدقه وحبه للقيام بهذه المهمة.
ولا توجد لديه خلافات مع أحد، متواضع مع الكل، ولكلٍ عنده مكانة خاصة. وأقول ذلك بالرغم مما بيني وبينه من مصلحة خاصة، لكن تأكد موضوعي عند دخول الانتقالي للوادي والسيطرة العسكرية الكاملة، والتعزيزات العسكرية من حوله، حيث ظل يمارس عمله المكتبي والميداني بصورة طبيعية، وأحيانًا التدخل في شؤون العمل بأسلوبه وحنكته السياسية، حفاظًا على سلامة الوادي من الصدمات القبلية والانزلاق إلى الفوضى.
كان في كل لقاءاته وكلماته يقول لهم: أنتم شركاء بيننا وبينكم الميدان، والكل متفق أن الانتقالي شريك الشرعية إلى نهاية اقتحامهم المحافظة كاملة، والمهرة إلى اليوم، بالرغم من انشقاقهم من الشراكة وحل المجلس الانتقالي.
ولذا نقول إن الحكمة وحسن التعامل وأسلوب الإدارة لا تجده عند الكل، بل عند أفراد قليلين. وأتحدى أن يجد شخص تصريح تأييد ومباركة له، وإنما المنطقة الأولى هي المطالبة منذ سنوات طويلة، وقد تكون قيادة المجلس الرئاسي تتحمل جزءًا من ذلك لعدم نقلها، كنا لم نصل إلى ذلك الاقتحام وخلق الخلاف بين القيادة الشرعية والانتقالي.
كل خطاباته وردوده عليهم كانت: بيننا وبينكم الصيف، وهذا هو المحك لدى المواطن. وآخر تدخلاتهم وتوجيهاتهم لبعض المرافق بطلب تغيير النشيد الوطني وغيره، كان يتواصل معهم ويقول: أعتقد عملكم هذا ما هو وقته، عمل مستعجل وكأنكم رايحين. وهذه الردود ليست كل أحد يقدر عليها، بل أشخاص يعرفون التعامل مع المشاكل واحتوائها قبل الصدام.
وهو المعذور في ذلك الوضع، وكل متروقاته وأنصاره متواجدون في كل مرافق ومؤسسات الوادي، وأنصارهم أكثر بعكس غيره ممن أعلنوا تأييدهم وهم بعيدون عن الحدث.
واستطاع عمل شراكة وتنمية وإنجازات كبيرة يلمسها أبناء الوادي، بالرغم من أن مصادره كلها، وخاصة في الفترة الأخيرة، أُغلقت. بحكمته وعلاقته مع المنظمات سابقًا استفاد منها للتنمية في الوادي، وهذا شيء يُشكر عليه أبو مشتاق.
ونقول إن الوطنية والنزاهة والإخلاص يكتسبها القيادي من العلاقات الواسعة، والخبرات المتراكمة، والشفافية. كلمة حق أقولها للوكيل العامري أبو مشتاق، ويقولها الكثير من أبناء حضرموت واديًا وساحلًا وصحراءً وهضبة.
كيف لو كانت سنواته في استقرار؟ كنا ننافس من حولنا بالجوار، وحضرموت مقوماتها الثروات والزراعة والنفط، إضافة إلى العقل الحضرمي المشهود له عربيًا ودوليًا.
وسيسير من خلفك كل الوطنيين والمخلصين، وليس المبالغين.
حفظ الله حضرموت وأهلها.






