الحوار الجنوبي…قراءة في لحظة مفصلية!!!
تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتب : م / صالح الجابري
11يناير2026م
الحوار الجنوبي الذي جاء بدعوة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبرعاية واستضافة كريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ، كفرصة سياسية جادة لفتح مسار مسؤول يعالج القضايا الجنوبية بروح الشراكة والتمثيل العادل، وفي توقيت لا يحتمل المجاملة ولا تكرار الأخطاء.
قيمة هذا الحوار لا تكمن في انعقاده فحسب، بل في مضمونه ونوعية من يُمثلون فيه فالحوار الحقيقي هو الذي يقوم على الشراكة الواسعة، واحترام الخصوصيات، ورفض الإقصاء والتفرد بالقرار، وربط السياسة مباشرة بالاستقرار والتنمية وتحسين حياة المواطنين.
ولا يمكن لأي مسار حواري جاد أن ينجح ما لم يقرأ الواقع بعمقه الكامل، ويستوعب الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، بوصفها عناصر استقرار وشركاء في صناعة الحل، لا هوامش تُدار من بعيد.
فالتوازن والوعي والقدرة على الإسهام البنّاء تمثل ركائز أساسية لأي مشروع وطني مستدام.
المرحلة تتطلب نُخب سياسية مجرَّبة، تؤمن بأن السياسة مسؤولية وطنية لا امتيازاً ، وتمتلك القدرة على تحويل التوافقات إلى قرارات قابلة للتنفيذ ، والجمع بين الخبرة والانفتاح على رؤى جديدة تُثري النقاش وتربط المخرجات بمتطلبات المستقبل.
كما أن الرعاية والاستضافة الإقليمية لهذا المسار تعكس دعماً سياسياً مهماً، لكنها في الوقت ذاته تضع الجميع أمام اختبار حقيقي : إما حوار يفتح باب الاستقرار ، أو فرصة تُهدر إذا أُفرغت من معايير العدالة والكفاءة.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






