وقائع عن حضرموت .. تُكتب للتاريخ لا للمجاملة
بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الخميس 8/يناير/ 2026م.
*▪️حضرموت ليست جغرافيا عابرة، بل هوية ضاربة في عمق التاريخ، ذُكرت في النقوش المسندية قبل آلاف السنين، وكانت من أقدم الممالك العربية المنظمة ذات السيادة والنظام.*
*حضرموت عبر تاريخها لم تُبنَ بالسيف وحده،* بل بالعلم والتجارة والأخلاق، فخرج منها الدعاة والعلماء والتجار الذين نشروا الإسلام بالحكمة في شرق آسيا وإفريقيا، دون جيوش ولا دماء.
*لم تكن حضرموت يومًا أرض فوضى،* بل عرفت الدولة والنظام والقضاء قبل كثير من الأقاليم، وتجلّى ذلك في الدولة الكثيرية التي أرست الاستقرار وحكمت بالعرف والشرع.
*حضرموت* هي الأرض التي هاجر أبناؤها بحثًا عن الرزق لا هروبًا من الوطن، فعادوا بعلمهم وأموالهم وخبراتهم ليبنوا المدارس والمساجد والأوقاف، ويصنعوا نهضة مجتمعية متجذرة.
*المجتمع الحضرمي تميّز عبر تاريخه* بـ السلم الاجتماعي، ورفض الاقتتال الداخلي، وكان الاحتكام فيه للعقلاء والعلماء والصلح القبلي، لا للفوضى والسلاح.
*قبائل حضرموت، وفي مقدمتها قبائل آل كثير* وغيرها من القبائل العريقة، شكّلت عبر التاريخ سور الحماية للأرض والعرض، وكانت شريكة في الحكم والبناء لا أداة هدم.
*حضرموت دفعت ثمن موقعها وثرواتها،* وتعرّضت لمحاولات الإقصاء والتهميش، لكنها بقيت صامدة بهويتها، متماسكة بنسيجها الاجتماعي، رافضة أن تكون ساحة صراع للآخرين.
*في كل مرحلة مفصلية،* كانت حضرموت تختار الحكمة على المغامرة، وتقدّم مصلحة أهلها على نزوات المشاريع العابرة.
*حضرموت اليوم تقف على مفترق طرق تاريخي،* بين مشروع وطني جامع يحفظ كرامتها، وبين محاولات تفكيك تستهدف وحدتها وهويتها، والتاريخ يشهد أن الحضارم إذا اتحدوا انتصروا.
*حقيقة ثابتة لا تقبل الجدل:*
حضرموت لا تُحكم بالقوة، ولا تُدار بالإقصاء، ولا تُبنى بالفرقة، بل تُصان بأهلها، وتُقاد بالحكمة، وتنهض بوحدة أبنائها.
*هذه وقائع .. من أراد إنكارها فليجادل التاريخ،* ومن أراد مستقبلًا لحضرموت، فليقرأ ماضيها جيدًا.






