الإعلام الحضرمي المستقل… من معركة مواجهة الغزاة و التضليل الانتقالي، إلى صناعة الوعي والبناء !!!
بقلم / م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الثلاثاء 6 يناير 2026
لعب الإعلام الحضرمي المستقل دورًا محوريًا في مواجهة الغزو الذي تعرضت له حضرموت من قبل القوات الانتقالية الجنوبية، حيث تصدى بشجاعة لآلة تضليل إعلامية ضخمة، مدعومة بفضائيات وإذاعات وصحف وجيوش إلكترونية وإمكانات مالية هائلة.
ورغم هذا الفارق الكبير في الإمكانيات، أثبت الإعلاميون والنشطاء الحضارم قدرتهم على كسر الديماغوجيا الانتقالية، وتفنيد الأكاذيب، وتقديم خطاب صادق استمد قوته من الميدان والتفاف الشارع الحضرمي حوله.
وقد شكّل الدعم الذي وفره الإعلام السعودي الشقيق محطة فارقة، إذ أتاح مساحة واسعة للصوت الحضرمي في قنواته (العربية والحدث والاخبارية والشرق ) ووسائله المختلفة، وكذلك القنوات الحكومية والاهلية اليمنية (اليمن وعدن والمهرية وسهيل ويمن شباب) ، ما ساهم في إيصال قضية حضرموت ومظلوميتها ومقاومتها المشروعة إلى الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي، وتحويل الإعلام الحضرمي إلى ندٍّ حقيقي لآلة التضليل الانتقالية، بل متفوقًا عليها في محطات عديدة.
ومع دحر الغزاة وتطهير حضرموت، لم تنتهِ المعركة الإعلامية، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر حساسية تتمثل في مواجهة حرب الإشاعات، ورفع مستوى الوعي الحضرمي، وتحصين المجتمع ضد محاولات شق الصف وزعزعة الثقة.
كما يضطلع الإعلام الحضرمي اليوم بدور أساسي في حشد الحضارمة للتمسك بحقوقهم المشروعة في الأرض والثروة والقرار، وترسيخ استقلال القرار الحضرمي، ورفض أي وجود عسكري من خارج حضرموت.
وفي مرحلة ما بعد التحرير، أصبح الإعلام شريكًا فاعلًا في مسار البناء والتنمية، من خلال دعم مؤسسات حضرموت، ومساندة قواتها الوطنية وفي مقدمتها درع الوطن وقوات حماية حضرموت والنخبة الحضرمية والأمن الحضرمي، وترسيخ مبدأ الشراكة والندية مع الجميع دون تبعية أو إقصاء.
لقد أثبت الإعلامي الحضرمي المستقل اليوم انه إعلام قضية وهوية لا إعلام اجندات ، وإنه ليس مجرد ناقل للخبر، بل هو حارس للهوية وصانع للمستقبل. و إن صموده في وجه “الطاغوت الإعلامي” الممول كان البرهان الأكبر على أن الكلمة الحرة الصادقة أقوى من المال السياسي، وأن إرادة الحضارمة في السيادة على أرضهم وثرواتهم هي قدر لا يمكن تجاوزه.
وسيظل خط الدفاع الأول عن حضرموت، ورافعة وعيها في معركة الحاضر وبوابة مستقبلها.






