اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت على أعتاب مرحلة جديدة

حضرموت على أعتاب مرحلة جديدة

بقلم / رشاد خميس الحمد
الاحد 4 يناير 2026

لقد أُسدل الستار على الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها حضرموت مؤخرا بعد عودة محافظها إلى المحافظة في خطوة تدل على بداية مرحلة جديدة وفتح صفحة مختلفة في مسار تاريخ حضرموت بدعم من قيادة المملكة العربية السعودية و التي تربطها بالحضارم علاقة أخوية صادقة وراسخة في عمق التاريخ .
إن هذه المرحلة الفارقة تمثل تحديًا كبيرًا تتطلب عملاً جادًا وبناءً صادقًا قائمًا على رؤى مستقبلية واضحة، وخطط محكمة، وخطاب تصالحي مسؤول يضمن تماسك الكتلة الاجتماعية بكل فئاتها، بعيدًا عن تكرار أخطاء الماضي، وبفكر مؤسسي يحتكم إلى النظام والقانون لا إلى عقليات الماضي القريب التي جلبت لحضرموت الخسران المبين .
إن غاية ما تحتاجه حضرموت اليوم هو توسيع مساحة العمل المدني والسياسي والاجتماعي، وتعزيز التكاتف المجتمعي، وترسيخ العقل الجمعي المؤسسي وتسويق خطاب تسامحي جامع يضع مصلحة حضرموت فوق كل اعتبار فالناس سواسية من أجل حضرموت، لا من أجل مشاريع ضيقة أو مصالح عابرة.
إن الأحداث المؤسفة والمشاهد المزرية التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية من أعمال سلب ونهب وفوضى مرفوضة جملةً وتفصيلاً ومن أجل ضمان عدم تكرار تلك الاختلالات الامنية لا بد من إيجاد معالجات جادة للملف الأمني والعسكري بصورة عاجلة لملئ الفراغ الامني الواضح عبر نشر قوات درع الوطن الحضرمية وقوات النخبة الحضرمية على امتداد ساحل ووادي حضرموت، وتسريح أي جندي من خارج المحافظة فورًا، ورفض أي تشكيلات عسكرية خارج إطار وزارتي الداخلية والدفاع.كما يجب منع حمل السلاح للمواطنين، ورفض أي لجان عسكرية قبلية أو جهوية أو مناطقية تحاول أن تكون سلطة بديلة للدولة، لأن أي تفريط بالمؤسسات الامنية والعسكرية يعني عودة الانفلات الأمني وانتشار الجريمة والتنظيمات المسلحة وتقويض هيبة الدولة.
والحقيقة الراسخة أن حضرموت اليوم على أعتاب مرحلة جديدة ومفترق طرق حقيقي فإما نجاح كبير بعقليات ناضجة يؤسس لمستقبل واعد ويخدم الاجيال القادمة ، أو تكرار لنفس الأخطاء بعقلية الماضي وجني الفشل الذريع والخسران المبين
لأنه حين تُهدر الفرص السياسية ولا تُستثمر تكون عواقبها قاسية ومؤلمة، وقد تفتح الباب أمام مشاريع أخرى تتعمّق قناعات الناس بها وربما لن تجد حضرموت يومها من ينقذها مجددًا إذا سقطت في البئر العميق ..

إغلاق