اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الرِق … بصورته الحديثة !!

الرِق … بصورته الحديثة !!

تاربة_اليوم/ كتابات وآراء
كتب / أ.صالح باغزال
4 يناير 2026م

ألمٍ أخلاقي قبل أن يكون توصيفًا لغويًا.
تأخير رواتب المعلمين لأكثر من شهرين، مع مطالبتهم بالاستمرار في التدريس دون أجر، لا يُعدّ رقًّا بالمعنى التاريخي أو الفقهي الدقيق؛ لأن الرق كان سلبًا كاملاً للحرية والملكية والإرادة.
لكنّه يشبه الرق من حيث الظلم والاستغلال والإكراه الاقتصادي، وهذا تشبيهٌ أدبيّ وحقوقيّ مفهوم، وليس مبالغة.
لماذا يُعدّ ظلمًا جسيمًا؟
العمل بلا أجر أو مع تأخير متكرر للأجر هو صورة من صور أكل أموال الناس بالباطل.
المعلم يُجبر واقعًا على العمل تحت ضغط الحاجة لا عن اختيار حر.
الظروف المعيشية الصعبة (غلاء،  ديون) تجعل التأخير إذلالًا لا مجرد خلل إداري.
من المنظور الشرعي
قال النبي ﷺ:
«أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه»
فكيف بمن يُؤخَّر أجره شهرين أو أكثر؟
والظلم محرّم، ولو وقع باسم الدولة أو المصلحة العامة.
من المنظور الإنساني والقانوني
العمل دون أجر أو مع تأخير مزمن يُعدّ استغلالًا قسريًا.
لا يجوز أخلاقيًا ولا قانونيًا مطالبة المعلم بأداء واجبه بينما الدولة أو الجهة المسؤولة تُخلّ بواجبها.
الخلاصة
ليس رقًّا تاريخيًا، لكنه:
ظلم
استغلال
إكراه معيشي
امتهان لمكانة المعلم
ومن حق المعلم أن يطالب بحقه، ومن واجب المجتمع والسلطات أن يخجلوا قبل أن يطالبوا بالصبر؛ فالصبر يكون على البلاء، لا على الظلم المصنوع بأيدي البشر.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق