جريمة رفع أعلام غير العلم الوطني في المؤسسات الرسمية
بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الجمعة 2 يناير 2026م.
*▪️والله إني لأتعجب وأتحسّر… وأغضب في آنٍ واحد!كيف لمدراء المكاتب التنفيذية، وهم أول من يفترض بهم حماية النظام،* أن يسمحوا برفع أي علم غير العلم الوطني لجمهورية اليمن في الأماكن الرسمية أو العامة؟.كيف تُستباح هيبة الدولة أمام أعينهم؟ وكيف يُهان رمز الجمهورية دون قرار رسمي أو سند قانوني؟!
*أيها السادة ..* رفع علم غير العلم الوطني ليس وجهة نظر، وليس مزاجًا شخصيًا، وليس حركة استعراضية يُراد بها مجاملة طرف أو كسب شعبية لحظية.
إنه مخالفة صريحة وواضحة للقانون المقترح والدستور اليمني نفسه، وتجاوز لخطوط الدولة، وعبث بالمؤسسات، وفتح باب فوضى لو فتحناه اليوم فلن نغلقه غدًا.
العلم ليس قطعة قماش تُرفع وتُزال .. العلم رمز وطن، وتاريخ شعب، ودماء شهداء، ووحدة أرض، وهوية أمة.
أيعقل أن نرى في بعض المكاتب الرسمية علمًا غير العلم الوطني؟ أيعقل أن يُهان العلم الرسمي .. الذي يجب أن يُنزل بكل احترام .. ويُستبدل به علم آخر دون قرار، دون قانون، دون شرعية؟ أيعقل أن يقف المدير مسؤولًا وهو يرى الفوضى تُخترق جدار مكتبه فلا يتحرك؟ أين المسؤولية؟ أين القسم؟ أين هيبة الدولة؟!
*يا مدراء المكاتب التنفيذية…* إنكم لستم مجرد موظفين .. أنتم حماة القانون وهيبة الدولة .. فإن تقاعستم عن أبسط رموز السيادة، فلا تسألوا بعدها عن انفلات، ولا عن فوضى، ولا عن تجرؤ الناس على قوانين الدولة.. فالبداية دائمًا منكم.
*ورسالتي لكل من يستهين بالعلم الوطني:* قبل أن تمد يدك لترفع علمًا آخر .. اسأل نفسك: ما موقفك أمام الله؟ أمام التاريخ؟ أمام الأجيال القادمة؟ هل ستقول لهم: كنت سببًا في العبث؟ أم سببًا في الثبات؟
الوطن لا يُبنى بالولاءات الصغيرة ولا بالشعارات المؤقتة… الوطن يُبنى بالثبات على الرموز الجامعة… وعلى رأسها العلم الوطني.
*🔹 أعلام تُرفع بلا شرعية… ومسؤولون صامتون كالأصنام* رفع علم غير معترف به قانونيًا ودستوريًا ليس مجرد “مخالفة بسيطة” .. إنه تمرد على الدستور وانتهاك لهيبة الدولة وصفعة لكرامة الوطن، وشرخ في جدار السيادة.
وحين يقف المدير صامتًا… أو متفرجًا… أو عاجزًا… فهو يعلن أمام الناس: “أنا لا أستحق هذه الوظيفة… ولا أستحق ثقة الدولة… ولا أستحق أن أُحمّل أمانة وطن.”
*🔹 القضية ليست علمًا .. بل هيبة وطن* العلم ليس قطعة قماش .. العلم رمز .. العلم سيادة .. العلم هوية العلم دماء شهداء .. العلم هو الذي يُسقط الأعداء ويفتح الأبواب ويمنح الدولة هيبتها.
ومن يفرّط في العلم .. يفرّط في الوطن كله .. ومن يرضى برفع علم غيره .. فقد سلّم هيبته قبل أن يسلّم خيوط البلد.
*يا مدراء المكاتب التنفيذية…* يا من أقسمتم على احترام الدستور .. إما أن تحموا علم الوطن .. وإما أن تعترفوا بأنكم جبناء لا تستحقون مواقعكم.
فالوطن لا يُبنى بالسكوت .. ولا يُحمى بالخوف .. ولا تُصان سيادته بمسؤولين يهزون رؤوسهم لكل من يرفع علمًا لا يعترف به القانون.
يا ليتهم أنزلوه باحترام .. يا ليتهم طووه كما تُطوى راية وطن .. يا ليتهم عاملوا العلم الذي قُتل تحته رجال، وارتوت بدمائهم الأرض، بشيء من الهيبة .. لكنهم ينزلونه بعنف .. يرمونه أرضًا .. يدوسونه بأقدام الغضب .. وكأنهم ينتقمون من وطنٍ كامل وليس من قطعة قماش.
أي وطن هذا الذي تُهان رايته؟ أي كرامة تبقى حين يُذل علم الدولة؟ أي مستقبل ينتظرنا إذا صار العلم لعبة بيد كل فصيل؟
العلم ليس شعارًا سياسيًا .. العلم ليس لونًا أنيقًا .. العلم ليس زينة للعرض .. العلم رمز الدولة .. رمز وحدتها وسيادتها وتاريخها ودم شهدائها.
من أراد تغيير العلم .. فليغيره بالقانون ، بالدولة ، بالدستور ، لا بالفوضى .. ولا بالإهانة .. ولا بفرض الأمر الواقع.
*فاتقوا الله في وطنكم…*
واحفظوا ما بقي من هيبة الدولة…
ولا تجعلوا التاريخ يكتب: أن زمناً مرّ كان فيه بعض المسؤولين أول من خذلوا علم بلادهم!






