صرخة من أجل أرواحنا.. هل حان الوقت لتفعيل “قبضة القانون” في شوارعنا؟
بقلم / عمر بازهير
الاربعاء 31 ديسمبر 2025
بينما نسعى لتصحيح وترتيب كافة جوانب حياتنا اليومية، يبقى “الطريق” هو الاختبار الأصعب الذي نفشل فيه يومياً. نشاهد أطفالاً يقودون دراجات نارية وهائية بسرعة فائقة، يتجاوزون من اليمين، ويناورون بين السيارات دون أدنى معرفة بآداب الطريق أو قواعد السلامة. والنتيجة؟ فواجع لا تتوقف ودماء تسيل على الأرصفة.
رغم تواجد رجال المروري إلا أن الدور الرقابي لا يزال يفتقد “الصرامة الشاملة”. لا يقتصر عمل المرور على تنظيم السير فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل:
الفحص الدقيق: التأكد من سلامة الدراجات (الإضاءة، المكابح، والحالة الفنية).
رخص القيادة: منع أي طفل أو مراهق من قيادة آلية دون رخصة رسمية تثبت أهليته.
ضبط التجاوزات: الضرب بيد من حديد على التجاوزات الخاطئة التي تحدث أمام أعين الجميع.
“المخالفة” كدواء مرّ ولكنه شافٍ!
تجارب الدول المجاورة والعالمية أثبتت أن الوعي وحده لا يكفي أحياناً. الردع الحقيقي بدأ عندما تحول القانون إلى عقوبات مالية صارمة وموجعة. عندما يدرك المخالف أن استهتاره سيكلفه مبالغ طائلة، سيجبر نفسه على الانضباط. إن جني مبالغ المخالفات بالقانون ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لحماية الأرواح وفرض النظام.
لا يمكننا إلقاء اللوم بالكامل على رجل المرور. أين دور الأسرة؟
”إن إعطاء طفل سيكلاً أو دراجة نارية دون رقابة أو تعليم، هو بمثابة تقديم سلاح فتاك له ليقتل نفسه أو غيره.”
نحن الآن في مرحلة تصحيح وطني شامل، ولا بد أن يشمل هذا التصحيح شوارعنا. نريد قوانين تُفعل، وعقوبات تُطبق على الجميع دون استثناء، وفحصاً دورياً صارماً لكل ما يسير على الطريق.
لقد حان الوقت لتفعيل الأنظمة الإلكترونية والرقابة الميدانية المكثفة. أرواح أطفالنا أغلى من أي تهاون، وهيبة القانون تظهر في قدرته على حماية الناس من عشوائية المستهترين.






