وثائقي : الحرب الثانية بين الشمال والجنوب ١٩٧٩م
بقلم – علوي بن سميط
30 ديسمبر 2025
اندلعت في فبراير الحرب الثانية في ٧٩م بين الجنوب ج ي د ش والجمهورية العربية اليمنية ج ع ي بعد ست سنوات من الحرب الاولى بين الجيشين وكانت هذه المرة في ٧٩م الاقسى على الشمال وجاءت في ظل أوضاع داخليه بالشطرين سياسيا إلى حد ما مهزوزة وعقب مقتل رئيس بالجنوب وآخر بالشمال إلا أن القوة العسكرية كانت بالجنوب أكثر تقدما اذ حصلت القوات المسلحة الجنوبية على دعم وتعزيز في العتاد وتخرج عدة دفع
مؤهلة من بعد ٧٢ حتى زمن الحرب الثانية من الاتحاد السوفييتي ودول حلف وارسو خاصة في سلاح المدرعات والجوية والبحرية ناهيك عن القوة العددية للجيش الجنوبي من خلال دفعات التجنيد
بعد التخرج من مرحلة الدراسة الثانوية وكذا قوة المليشيا الشعبية المساندة للجيش كسلاح مشاة ، وأيضا فإن الشمال
هو الآخر بدأ يغير في مصادر سلاحه وكان قد حصل على عتاد سوفييتي ومعه خبراء سوفييت إلى صنعاء للتدريب إلا أنه ليس كقوة ونوع السلاح السوفييتي الذي يزود به الجنوب.
انفجرت الأوضاع في فبراير وفتحت قوات الجنوب جبهات متعدده
على التحرشات والحشود الشمالية وتوجه الجنوب من جبهات بيحان مكيراس العبر باتجاه البيضاء ومارب واخرى نحو تعز اب فيما البحرية
من القاعدة البحرية تجاوزت باب المندب ومن عرض البحر الى دك القاعدة البحرية بالحديدة والمخا واستخدم الجيش الجنوبي طاقاته وامكاناته
بالكامل واتبع التمهيد الناري المكثف من سلاح اامدفعية وسلاح الطيران
لتتقدم القوات سريعا وكان حينها لدى الجنوب
احدث الطيران المقاتل
ميج ٢١ وسوخوي ٢٢
الذي ابلى بلاءا غير متوقع بالنسبة للشماليين الذين صدموا من الجاهزية والتسليح الحديث فضلاةعن طائرات النقل الانطونوف والهليوكبتر التي اسقطت المضليين في ميدان الحرب وخلف خطوط قوات الشمال وشهدت رداع البيضاء اعنف معارك الدبابات اذ اعطبت او دمرت اكثر من كتيبة دبابات في مناطق الصومعة الشمالية خلال يومين مماةمهد الطريق امام قوات المشاة لسرعة التقدم ومحاصرة مناطق مع تراجع وفرار قوات الشمال وحاول سلاح الجو الشمالي ضرب مطار عدن وعتق والعند حيث منطلق او قاعدة انطلاق الميج والسوخوي لكنه فوجى بمضادات الصواريخ الحديثه والرادارت الراصده له قبل دخول المجال الجوي لتلك القواعد الجوية وكأنه لايعلم بالدقة ان مابعد ٧٢م ركز الجنوب على تطوير قوات الجو والسلاح الدفاعي الجوي بأحدث الطرز والانواع اذ اسقطت ثلاث طائرات شمالية وأسر احد الطيارين الذي هبط مستسلما بالقرب من محيط منطقة بير النعامة
وامام ااتقدم الجنوبي مقابل التراجع الشمالي
أضحت القوات المسلحة الجنوبية على مشارف العاصمة صنعاء هنا بدات عدد من الدول العربية تدعو لاجتماع طارئ وزاري الذي اعلن ايقاف الحرب فورا من قبل الجنوب وسحب قواته دون شروط زاد على ذلك ان لم يلتزم ويستجيب فورا فان اجراءات حصاره ودعمه تنمويا سيتوقف الى جانب اجراءآت دبلوماسية ومع انه لم يحصل الاجراء على تصويت بنصاب الغالبية الا انه ايضا نفذ من بعض الدول العربية
وان كان لفترة قصيره اثرت على حالة المواطن الجنوبي فاخترقت دولة الكويت كل ماأتخذ وقوفا
الى مواطني الجنوب أنسانيا وكان موقفا مشهود له وظل في ذاكرة ابناء الجنوب حتى اليوم .. وقبل كل ذلك ارسلت الجامعة العربية
لجنة وساطة ومفاوضات
الى عدن برئاسة امين عام الجامعة العربية السيد محمود رياض والسيد عبدالحليم خدام
وزير الخارجية السوري
والسيد صباح الاحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي الذين التقوا بالقيادة السياسيةفي العاصمة عدن الذين وافقوا على طلب الدول
الاولى منها تبادل الاسرى
وسحب قوات الجنوب الى حدود ماقبل الحرب
وكانت الحكومة الجنوبية قد استجابت لجامعة الدول العربية في اول مناشدة بأيقاف الاجتياح
الذي تزامن ايضا مع مناشدة سوفيتية الى الجنوب… انتهت الحرب
وبدأ العمل السياسي والمصالحة بين الشطرين اذ توجه عبدالفتاح اسماعيل عن الجنوب وعلي عبدالله صالح عن الشمال بدعوة من الكويت وعقد لقاء قمة
بالكويت من ضمن اعماله ايضا تجديد الدعوة لوحدة اليمنيين .. ظلت حرب ٧٢ و٧٩م هاجس الساسة وزعماء القبايل بذهنياتهم الشمالية حتى اعلنوا الحرب والاجتياح
للجنوب في ٩٤م بعد ثلاث سنوات من تحقيق الوحدة ٩٠م استطاعوا فيها تمهيد الطرق لتفكيك الجنوب من الداخل واستخدام ادوات اجتماعية ودينية وعسكرية وحزبية لتهيئة
( رد الثأر) وهو ماحصل بأبشع الصور لما عرف بالاستعمار الداخلي لاكثر من ٣٤ عام الا انه وفي هذا العام وقبل شهر ردت القوات الصفعة لوحدات عسكرية شمالية سيطرت
على منطقة جغرافية مهمة وادي حضرموت من ٩٤م وبمعركة محدودة خرجت القوات الشمالية ( المعروفة بقوات الشرعية) وكان الانتصار الثالث للجنوب في ٣ ديسمبر٢٠٢٥ عسكريا
ـ الصورة لجنة الوساطة العربية تلتقي في عدن مع حرب ١٩٧٩م






