تضم معتمرين من كبار السن في أول زيارة لهم في العُمُرانطلاق حملة العمرة لأهالي منطقة النقعة ـ غيل باوزير
تاربة_اليوم / خاص / تقرير / أحمد باحمادي ـ غيل باوزير
بقلوب تهفو شوقاً إلى لُقيا بيت الله الحرام، وزيارة مسجد النبي المصطفى خير الأنام، انطقلت مساء هذه الليلة الأحد بتاريخ : 8 رجب 1447هـ، الموافق : 28 ديسمبر 2025م من أرجاء منطقة النقعة الحبيبة بغيل باوزير حملة العُمرة المتجهة إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية، والتي تضم (104 ) معتمراً بين رجال ونساء وأطفال.
المُلفت في هذه الحملة أنها تحوي بين ثناياها ( 23 ) فرداً من كبار السن تتفاوت أعمارهم ما بين ( 55 ) عاماً فما فوق، وأكبرهم سناً في عمر الـ ( 77 ) عاماً، وجميعهم سيزورون الأراضي المقدسة للمرة الأولى في حياتهم حيث لم يسبق لهم أن اعتمروا أو أدوا فريضة الحج من قبل.
وقد جرى اعتماد تكاليف عمرتهم مجاناً ليتم تحقيق حلمهم الذي طالما داعب أجفانهم وتمنّوه من أعماق قلوبهم، لكن منعهم عن تحقيقه قلة ذات اليد وصعوبة الأوضاع المعيشية في بلادنا.
وتأتي هذه الحملة بتنفيذ وكالة ( باهرمز للسفريات والسياحة وخدمات الحج والعمرة ) وبإشراف مباشر من مؤسسة حضرموت للتنمية الريفية، التي لم تألُ جهداً في تجديد الأمل وصناعة البسمة على محيّا كبار السن بالمنطقة الذين سيكحّلون أنظارهم برؤية البقاع الطاهرة النديّة وأداء مناسك العمرة للمرة الأولى في حياتهم المديدة.
إضافة إلى ذلك تحوي الحملة ( 11 ) حافظة للقرآن الكريم من فئة النساء تم اعتماد عمرتهنّ مجاناً من مركز الشيخ ( محمد بن علي العبد الهادي ) للإقراء والإجازة بالسند، إضافة إلى ( 68 ) فرداً من أهالي المنطقة سيذهبون للعمرة على نفقتهم الخاصة، مع عدد ( 2 ) مشرفين مرافقين للحملة.
وتبلغ عدد أيام برنامج الرحلة ( 15 ) يوماً، منها ( 13 ) يوماً بمكة ويومان بالمدينة المنورة، وتمتاز الحملة باشتمالها على التغذية بمقدار ثلاث وجبات يومية بكل من مكة والمدينة، وزيارة مشاعر الحج بمكة المكرمة والأماكن المشروعة بالمدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف،
إضافة إلى بعض الهدايا للمعتمرين ممثلة بلباس الإحرام للرجال، وسجادة ( مصلى ) للنساء، وقنينة ماء زمزم ( 5 ) لتر لكل معتمر.
ووسط هتافات الوداع وأحضان الشوق، ومشاعر حانية تحمل أجمل الدعاء بالتوفيق والسداد والعودة السالمة الغانمة، وقبول صالح الأعمال من المعتمرين،
اجتمع الأهالي رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً في مكان تحرّك الحملة، مودّعين أحبابهم بدموع الفرحة والغبطة والتأثر، وهم يتمنون من الله أن يحظوا مثلهم بفرصة يوماً ما، وقد جسدت لحظات الوداع معاني الارتباط الروحي والتكافلي بين أهالي المنطقة جميعاً كما هو معهود عنهم منذ القِدَم.






