اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من مسك لعاد يفك .. ومن فك لا يتحسف ..رسالة الى المجلس الانتقالي الجنوبي

من مسك لعاد يفك .. ومن فك لا يتحسف ..رسالة الى المجلس الانتقالي الجنوبي

بقلم / أ. عوض بلعيد لكمان
السبت 27 ديسمبر 2025

على مدى أكثر من ثلاثين عامًا من الاحتلال اليمني للجنوب عمومًا ولحضرموت والمهرة على وجه الخصوص تجرّع أبناء هذه المناطق مختلف أشكال القمع والبلطجة والاضطهاد في ظل منظومة سياسية وأمنية قامت على المحسوبية وتغليب النفوذ على القانون.

كان المواطن الحضرمي البسيط يُجبر، في كثير من الأحيان، على التنازل عن حقوقه المشروعة لصالح متنفذين من الشمال أو من أعوانهم من ألمتنفذين  تحت ذريعة واحدة متكررة وهى أنت ضعيف، والحكومة معهم
حتى أصبح هذا المنطق قاعدة وأحد “ثوابت” المعاملات اليومية في مرحلة ما قبل الثالث من ديسمبر المجيد، اليوم الذي تمكنت فيه القوات المسلحة الجنوبية من تحرير وادي حضرموت من قبضة الاحتلال اليمني وأدواته.

غير أن فرحة الخلاص لم تكد تكتمل حتى برزت أصوات —محلية وإقليمية—تطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من حضرموت وكأن القضية مجرد لعبة يمكن إنهاؤها متى ما قرر الأقوى ذلك دون اعتبار لنتائج القرار على الأرض أو على حياة الناس.

إن هذه الدعوات تتجاهل حقيقة جوهريةوهي أن غياب القوة الضامنة للأمن والسيادة سيعني بالضرورة إلى عودة مراكز النفوذ القديمة وبصورة أكثر شراسة وانتكاسًا خطيرًا في أوضاع المواطن البسيط الذي سيكون أول من يدفع الثمن.

ومن موقعي كمواطن عانا شخصيًا من الابتزاز والبلطجة التي مارستها فلول النظام المتهالك وأدواته أوجّه هذه الرسالة الصادقة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي مطالبًا إياه بعدم التخلي عن حضرموت وعدم تركها فريسةً لمصير مجهول يعيد إنتاج معاناة الماضي بثوب أكثر قسوة.

فحضرموت ليست ورقة تفاوض ولا ساحة فراغ سياسي أو أمني، بل أرض لها أهلها وحقوقها وهي جزء من الجنوب العربي وأي تراجع عن حمايتها سيُترجم مباشرة إلى ظلم جديد وواقع أشد مرارة.

واختصار القول كما جاء في المثل الشعبي الذي يلخّص التجربة والحكمة معًا:

*«من مسك، لعاد يفك… ومن فك، لا  يتحسّف.»*

إغلاق