عودة الأسعار للارتفاع يا حكومة
بقلم /.محمد عبدالله المارم القميشي
الاثنين 22 ديسمبر 2025
عادت الأسعار اليوم إلى مستوياتها المرتفعة السابقة تقريباً كما كانت في تلك المرحلة القاسية التي بلغ فيها سعر الصرف حدود 750ريالاً وكأن شيئاً لم يتغيّر.
فالسلع الغذائية تواصل ارتفاعها وكذلك الأسماك والمحروقات أمّا الأدوية فحدّث ولا حرج.
الحديث المتكرر عن تحسّن سعر العملة لم ينعكس على حياة الناس ولم يظهر له أثر ملموس في قوت يومهم أو في أسعار احتياجاتهم الأساسية.
فكل شيء إمّا ارتفع بنسب كبيرة أو بقي عند مستوياته المرتفعة، في وقت ظل فيه دخل المواطن ثابتاً ومحدوداً لا يتغير.
المواطن لا يطلب المستحيل ولا ينتظر معجزات كل ما يريده هو أن يشعر بانخفاض حقيقي في الأسعار وتحسّن فعلي في قدرته الشرائية.
فإذا كان سعر الصرف قد تحسّن فلماذا لم تتحرك الأسعار نزولاً؟ ولماذا يُترك المواطن وحده ليدفع ثمن أزمة قيل إنها انتهت؟
غياب الرقابة وصمت الجهات المسؤولة فتحا الباب أمام بعض التجار لفرض ما يشاؤون من أسعار دون رادع أو محاسبة، وترك الأسواق نهباً للجشع بلا حسيب ولا رقيب، وهو ما ضاعف من معاناة الناس وزاد من شعورهم بالعجز وفقدان الثقة.
*الحل لا يخرج عن خيارين واضحين:* إمّا أن تتخذ الحكومة إجراءات صارمة وتنفّذ حملات رقابية حقيقية لضبط الأسواق ومحاسبة المتلاعبين أو أن يُعاد النظر في سياسة سعر الصرف.
فاستمرار الأسعار المرتفعة مع تخفيض الصرف أشد قسوة على الناس وقد يكون الصرف المرتفع في هذه الحالة، أهون ضرراً إذا لم ينعكس التخفيض فعلياً على الأسعار.
ختاماً:
إن استمرار هذا الوضع يعني استمرار المعاناة ويجعل الحديث عن التعافي مجرّد أرقام لا يشعر بها المواطن في واقعه اليومي.
المطلوب اليوم خطوات حقيقية تكسر هذا العبث وتعيد التوازن للأسواق وتمنح الناس حقهم في العيش بكرامة. فالناس تعبت ولم تعد قادرة على تحمّل المزيد.






