ومن يكن الغراب له دليلاً يسوق به الى جيف الكلاب !!!
(من الذاكرة الدموية لسحيل شبام)
بقلم / م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الاثنين 13 اكتوبر 2025
في السبعينات كان الأشطل الحجري مشرفا سياسيا على الجبهة القومية في حضرموت وكان من نتيجة ذلك تدمير حضرموت وشق وحدتها الوطنية وتدمير اقتصادها من خلال تاميمات الشركات والعقارات والمزارع للراسمال الحضرمي ، واشعال نار الفتنة والقتل والارهاب والسحل، وشق الوحدة الوطنية الحضرمية من خلال المصطلحات الماركسية الملحدة و ماسمي بالانتفاضات الفلاحية والصراع الطبقي وشعارات ( السحل السحل حتى الموت للاقطاعي والكهنوت ) ( وراس الفأس يقطر بدم ) ، التي تكرر ترديدها في مهرجان الموت والسحل والاجرام في سحيل شبام عام ٧٣م ، ويقصد بهم القبائل وشيوخ العلم من المشايخ والسادة، وهم القوى الرافضة لهيمنة القومية الماركسية في حضرموت. واليوم يظهر علينا الظالعي يحي الشعيبي ايضا ، مشرفا سياسيا على انتقالي حضرموت ، ويريد ان يكرر ماساة ابن عمه الحجري . وما اختيار فعالية اكتوبر في نفس مكان المأساة الا دليلا واضحا على هذه النية المبيتة ضد قبائل وعلماء ونخب حضرموت ، ومكوناته المستقلة كالجامع والحلف والمرجعية وهبة العيون والعصبة ، الرافضة لمشروعهم التسلطي لفرض التبعية المذلة لحضرموت لهم . وكانه يقول من هنا انطلقت تصفيات القوى الحية في حضرموت في السبعينات من الألفية الثانية
، وسنعيد تدشينها من جدبد في ٢٥ م من الالفية الثالثة ، وباساليب اشد وأقذر ايضا ومن نفس المكان سننطلق.
ويُعد إقامة احتفال جماهيري في نفس الموقع الذي شهد “مهرجان الموت والسحل” (عمليات إعدام علنية لعلماء وشيوخ وقيادات حضرمية في السبعينات) تجاهلاً صارخاً لمشاعر أهالي الضحايا الذين يستذكرون هذه الفاجعة باستمرار. فبالنسبة لهم، يتحول المكان من مجرد ساحة إلى نصب تذكاري للألم والمأساة.
ومن خلال الاحتفال في هذا المكان تحديداً، يحاول موتوري ومتشددي المجلس الانتقالي (الذي يُنظر إليه كوريث فكري وسياسي للجبهة القومية/الحزب الاشتراكي اليمني السابق) ، أن يفرض روايته الحالية للماضي والمستقبل دون مراعاة للذاكرة المؤلمة للمجتمع المحلي. و الهدف هو إرهاب المعارضين وإعادة تذكيرهم بالبطش والملاحقة والسحل الذي ينتظرهم إن إستمروا في معارضتهم لمشروعهم التسلطي على حضرموت.
وإن إقامة الفعالية في الموقع ، دون أي اعتراف أو اعتذار أو حتى إشارة إلى المأساة السابقة ، يهدف أيضا لتأكبد عدم إكتراثهم لجرائمهم السابقة ومحاولة إعطاء التبريرات ، للإفلات من العقاب للذين ارتكبوا أو أيدوا تلك الجرائم، ويوحي بأن القوة الحالية مستعدة لتصفية معارضيها من الوطنيين الحضارم ، بنفس طريقة جرائم ودموية أسلافها.
و هو تأكيد ايضا لاعادة انتاج و هيمنة الأيديولوجيا الماركسية الملحدة ، التي سادت في تلك الفترة الدموية. وهو بمثابة تذكير للأجيال الجديدة والمعارضين الحاليين ، بأن القوة التي نفذت الإعدامات العلنية في السابق لا تزال موجودة ومستعدة للإستئناف من جديد.
ويُعد إقامة احتفال جماهيري في نفس الموقع الذي شهد “مهرجان الموت والسحل” (عمليات إعدام علنية لعلماء وشيوخ وقيادات حضرمية في السبعينات) تجاهلاً صارخاً لمشاعر أهالي الضحايا الذين يستذكرون هذه الفاجعة باستمرار. فبالنسبة لهم، يتحول المكان من مجرد ساحة إلى نصب تذكاري للألم والمأساة.
وبالرغم من إصرار الموتوربن من قيادات الانتقالي لعمل الاحتفالية ، في نفس موقع منصة الموت والدم في سحيل شبام ، الا ان النخب السياسية والاعلامية والمجتمعية الحضرمية والتجمعات القبلية ، ومعههم ملايين الحضارمة في الداخل والمهجر ، قد ابدوا رفضهم القاطع لها من خلال بيانات.حكمان نهد وتجمع الصاعر صدرت اليوم ١٣ أكتوبر ويتوقع صدور بيانات اخرى لاحقة ، كما أشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بحملات الرفض ضدها ، وحتى بعض عقلاء الانتقالي ابدوا رفضهم ، تجاه إستفزاز مشاعر اهالي ضحايا سحيل شبام ، الذبن لازالوا أحياء ، ويستذكرون المناظر البشعة واللا إنسانية ، والتي جرت لشهدائهم في ذلك اليوم والمكان المشؤوم .
ونحن على ثقة تامة بان الالاف من المغرر بهم من أنصار الأنتقالي ، يرفضون الإعتراف بهذه الجرئم ، بحق إخوانهم في الدين ، لان عقيدتهم الإسلامية تحرم قتل النفس البريئة فمابالك بالسحل و التمثيل بها . قال تعالى: “وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا”. هذه الآية من سورة النساء (الآية 93)، وهي تهديد شديد ووعيد لمن يقتل مؤمناً عمداً، وتذكر جزاءه إن لم يتب. وكل من يبرر لهذا القتل فيتحمل وزره من هذا الذنب العظيم الى بوم القيامة . ولا اظن المسلم العاقل يقبل بهذه التهلكة ، وهو يؤمن بالله وبمحمد وبكتابه القران و يصلي ويصوم ويحج لمرضاة الله ، ورغبة في الجنة وخوفا من النار .
وانه بالامكان الضغط ، من النخب الحضرمية والأنتقالية المتعقلة، ومن السلطة المحلية والتحالف، على الموتورين المصرين على قيام الفعالية ،
لتغيير موقعها ، خوفا من الفتنة واراقة الدماء وغضب الله . ولا أظن ان هذا الأمر سيمر مرور الكرام .






